فهرس الكتاب
ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ ، وَالْمُجَاهَرَةِ بِابْتِيَاعِ الْخُمُورِ ، وَالْخَنَازِيرِ ، فَيُمْنَعُونَ ، وَيُعَزَّرُونَ عَلَيْهَا: لِأَنَّ دَارَ الْإِسْلَامِ تَمْنَعُ مِنَ الْمُجَاهَرَةِ بِالْمُنْكَرَاتِ .
وَفِي نَسْخِ عُقُودِهِمْ عَلَيْهِمْ ، وَإِنْ لَمْ يَتَحَاكَمُوا فِيهَا إِلَيْنَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: تُفْسَخُ عَلَيْهِمْ: لِأَنَّ الْمُجَاهَرَةَ ظُهُورُ مُنْكَرٍ مِنْهُمْ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهَا لَا تُفْسَخُ عَلَيْهِمْ ، وَيُتْرَكُونَ فِي عَقْدِهَا عَلَى مَا يَرَوْنَهُ فِي دِينِهِمْ: لِأَنَّ تَجَاهُرَهُمْ بِالْكُفْرِ الَّذِي يُقَرُّونَ عَلَيْهِ أَعْظَمُ .
فَأَمَّا مَا تَعَلَّقَ بِأَفْعَالِهِمْ مِنْ دُخُولِ ضَرَرٍ عَلَى مُسْلِمٍ أَوْ مُعَاهَدٍ مِنْ غَيْرِهِمْ ، فَيُمْنَعُونَ مِنْهُ ، وَإِنْ كَانُوا يَعْتَقِدُونَهُ دِينًا: لِأَنَّهُمْ يَعْتَقِدُونَ إِبَاحَةَ دِمَاءِ مَنْ خَالَفَهُمْ ، وَأَمْوَالِهِمْ ، وَلَا يُقَرُّونَ عَلَى اسْتِبَاحَتِهَا فَكَذَا كُلُّ مَضَرَّةٍ .