أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ أَجِنَّةُ الْأَنْعَامِ الَّتِي تُوجَدُ مَيْتَةً فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهَا إِذَا ذُبِحَتْ ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ .
وَالثَّانِي: أَنَّهَا وَحْشِيُّ الْأَنْعَامِ مِنَ الظِّبَاءِ وَبَقَرِ الْوَحْشِ ، وَجَمِيعِ الصَّيْدِ ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي صَالِحٍ .
وَفِي تَسْمِيَتِهَا"بَهِيمَةً"تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: لِأَنَّهَا أُبْهِمَتْ عَنِ الْفَهْمِ وَالتَّمْيِيزِ .
وَالثَّانِي: أَنَّهَا أُبْهِمَتْ عَنِ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ .
الجزء الخامس عشر < 4 > وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ [ الْمَائِدَةِ: 1 ] يُرِيدُ بِهِ جَمِيعَ الْوَحْشِيِّ مِنْ صَيْدِ الْبَرِّ يَحْرُمُ فِي الْحُرُمِ ، وَالْإِحْرَامِ ، وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَنْتُمْ حُرُمٌ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: فِي الْحَرَمِ ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ .
وَالثَّانِي: فِي الْإِحْرَامِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي صَالِحٍ .
إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: يَقْضِي مَا يُرِيدُ عَفْوٌ وَانْتِقَامٌ .
وَالثَّانِي: يَأْمُرُ بِمَا يُرِيدُ مِنْ تَحْلِيلٍ وَتَحْرِيمٍ ، وَهَذِهِ أَعَمُّ آيَةٍ فِي إِبَاحَةِ الْأَنْعَامِ وَالصَّيْدِ فِي حَالَيْ تَحْلِيلٍ وَتَحْرِيمٍ .
وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ تأويله [ الْمَائِدَةِ: 96 ] يَعْنِي مَا عَاشَ فِيهِ مِنْ سَمَكِهِ وَحِيتَانِهِ وَطَعَامِهِ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ فِيهِ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: مَمْلُوحَةٌ .
وَالثَّانِي: طَافِيَةٌ .
وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا [ الْمَائِدَةِ: 96 ] فَدَلَّ عَلَى إِبَاحَتِهِ لِغَيْرِ الْمُحْرِمِ ، كَمَا قَالَ