فهرس الكتاب

الصفحة 15889 من 19271

التَّسْمِيَةُ أَوْلَى أَنْ تَكُونَ مِنْ شَرْطِ الذَّكَاةِ: لِأَنَّهُ حُرْمَةُ أَهْلِهَا بِهَا .

وَبِعَكْسِهِ لَمَّا لَمْ تَكُنِ التَّسْمِيَةُ شَرْطًا فِي صَيْدِ السَّمَكِ لَمْ تَكُنْ مِنْ شَرْطِ صَائِدِهِ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ التَّسْمِيَةِ مِنْ مَجُوسِيٍّ وَوَثَنِيٍّ كَمَا حَلَّ صَيْدُ مَنْ كَانَ مَنْ أَهْلِهَا مِنْ مُسْلِمٍ وَكِتَابِيٍّ .

وَدَلِيلُنَا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ [ الْمَائِدَةِ: 3 ] فَكَانَ عَلَى عُمُومِهِ ، وَإِنْ قِيلَ: فَالتَّسْمِيَةُ هِيَ الذَّكَاةُ ؛ كَانَ فَاسِدًا مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ التَّسْمِيَةَ قَوْلٌ وَالذَّكَاةَ فِعْلٌ ، فَافْتَرَقَا .

وَالثَّانِي: أَنَّ النَّبِيَّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - سُئِلَ عَنِ الذَّكَاةِ ، فَقَالَ: فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ ، وَقَالَ تَعَالَى: الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ [ الْمَائِدَةِ: 5 ] يَعْنِي ذَبَائِحَهُمْ .

وَالظَّاهِرُ الْغَالِبُ مِنْ أَحْوَالِهِمْ أَنَّهُمْ لَا يُسَمُّونَ عَلَيْهَا ، فَدَلَّ عَلَى إِبَاحَتِهَا .

وَرَوَى الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ عَنِ النَّبِيِّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - أَنَّهُ قَالَ: الْمُسْلِمُ يَذْبَحُ عَلَى اسْمِ اللَّهِ سَمَّى أَوْ لَمْ يُسَمِّ .

وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ مِنَّا يَذْبَحُ ، وَيَنْسَى أَنْ يُسَمِّيَ اللَّهَ تَعَالَى ، فَقَالَ: اسْمُ اللَّهِ عَلَى قَلْبِ كُلِّ مُسْلِمٍ .

وَرَوَى هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ قَوْمًا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ قَوْمًا يَأْتُونَ بِلَحْمٍ لَا نَدْرِي أَذُكِرَ اسْمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت