فهرس الكتاب

الصفحة 15904 من 19271

مَعَ وُجُودِهِ كَالْعَجْزِ عَنْهُ مَعَ عَدَمِهِ فِي إِبَاحَةِ التَّيَمُّمِ كَذَلِكَ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْعَجْزُ عَنِ الذَّكَاةِ مَعَ إِدْرَاكِهَا كَالْعَجْزِ عَنْهُ مَعَ فَوَاتِهَا فِي إِبَاحَةِ الْأَكْلِ .

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ لَا يَقْدِرَ عَلَى ذَكَاتِهِ: لِتَعَذُّرِ الْآلَةِ ، فَلَا يَجِدُ سِكِّينًا أَوْ وَجَدَهَا وَهِيَ كَالَّةٌ لَا تَقْطَعُ ، فَهُوَ حَرَامٌ غَيْرُ مَأْكُولٍ: لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ قَادِرًا عَلَى ذَكَاتِهِ لَوْ لَمْ يُفَرِّطْ فِي آلَتِهِ .

الجزء الخامس عشر < 18 > فَلَوْ كَانَتْ مَعَهُ سِكِّينٌ ، فَضَاعَتْ أَوْ غَصَبَهُ عَلَيْهَا غَاصِبٌ حَتَّى مَاتَ لَمْ يُأْكَلْ ، وَلَوْ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّيْدِ سَبُعٌ ، فَلَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ حَتَّى مَاتَ أُكِلَ .

وَالْفَرْقُ بَيْنَ غَصْبِ السِّكِّينِ ، وَبَيْنَ مَنْعِ السَّبُعِ أَنَّ غَصْبَ السِّكِّينِ وَضَيَاعَهَا عَائِدٌ إِلَيْهِ ، وَمَنْعُ السَّبُعِ عَائِدٌ إِلَى الصَّيْدِ ، فَلَوْ كَانَتِ السِّكِّينُ فِي قِرَابٍ قَدْ أَمْسَكَ عَلَيْهَا فَتَعَسَّرَ عَلَيْهِ خُرُوجُهَا حَتَّى مَاتَ ، قَالَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ: يَكُونُ مَأْكُولًا: لِأَنَّ السِّكِّينَ فِي الْأَغْلَبِ تُصَانُ فِي قِرَابِهَا إِلَى وَقْتِ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا ، فَلَمْ يَكُنْ مُفَرِّطًا ، وَهَذَا عِنْدِي مُعْتَبَرٌ بِحَالِ الْقِرَابِ ، فَإِنْ كَانَ عَلَى الْمَعْهُودِ فِي الْإِمْسَاكِ لِمَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ كَانَ مَأْكُولًا ، وَإِنْ خَرَجَ عَنِ الْمَعْهُودِ فِي الضِّيقِ وَالشِّدَّةِ كَانَ غَيْرَ مَأْكُولٍ .

وَلَوْ أَخْرَجَ السِّكِّيَنَ ، وَتَشَاغَلَ بِإِحْدَادِهَا حَتَّى مَاتَ ، فَهُوَ غَيْرُ مَأْكُولٍ وَلَوْ تَشَاغَلَ بِطَلَبِ مَوْضِعِ الذَّبْحِ حَتَّى مَاتَ فَهُوَ مَأْكُولٌ: لِأَنَّهُ لَا يَجِدُ مِنْ طَلَبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت