الجزء الخامس عشر < 67 > كِتَابُ الضَّحَايَا مِنْ كِتَابِ اخْتِلَافِ الْأَحَادِيثِ وَمِنْ إِمْلَاءٍ عَلَى كِتَابِ أَشْهَبَ وَمِنْ كِتَابِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَبِي حَنِيفَةَ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ:"أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ ، وَقَالَ أَنَسٌ: وَأَنَا أُضَحِّي أَيْضًا بِكَبْشَيْنِ ، وَقَالَ أَنَسٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ: ضَحَّى النَّبِيُّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ ، وَذَبَحَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نَيَّارٍ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ النَّبِيُّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - يَوْمَ الْأَضْحَى ، فَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - أَمَرَهُ أَنْ يَعُودَ لِضَحِيَّةٍ أُخْرَى ، فَقَالَ أَبُو بُرْدَةَ: لَا أَجِدُ إِلَّا جَذَعًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} -: إِنْ لَمْ تَجِدْ إِلَّا جَذَعًا فَاذْبَحْهُ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: فَاحْتَمَلَ أَمْرُهُ بِالْإِعَادَةِ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ ، وَاحْتَمَلَ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ إِنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ ، فَلَمَّا قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ ، فَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ ، فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعْرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا دَلَّ عَلَى أَنَّهَا غَيْرُ وَاجِبَةٍ ، وَبَلَغَنَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَا لَا يُضَحِّيَانِ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُرَى أَنَّهَا وَاجِبَةٌ ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ اشْتَرَى بِدِرْهَمَيْنِ لَحْمًا ، فَقَالَ: هَذِهِ أُضْحِيَّةُ ابْنِ عَبَّاسٍ ."
الْقَوْلُ فِي