فهرس الكتاب

الصفحة 1607 من 19271

فَصْلٌ: فَأَمَّا الْمُصَلِّي مُضْطَجِعًا مُومِئًا إِذَا قَدَرَ عَلَى الْقُعُودِ فِي أَثْنَاءِ صَلَاتِهِ ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَقْعُدَ وَيَبْنِيَ ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ لَزِمَهُ أَنْ يَقُومَ وَيَبْنِيَ عَلَى الْمَاضِي مِنْ صَلَاتِهِ وَقَدْ أَجْزَأَهُ .

الجزء الثاني < 310 > وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِذَا قَدَرَ الْمُومِئُ عَلَى الْقِيَامِ ، أَوِ الْقُعُودِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ، وَكَذَلِكَ الْعُرْيَانُ إِذَا وَجَدَ ثَوْبًا ، وَالْأُمِّيُّ إِذَا تَعَلَّمَ الْفَاتِحَةَ قَالَ: لِأَنَّهُ قَدَرَ عَلَى شَرْطٍ مِنْ شَرَائِطِ الصَّلَاةِ .

عَجْزَهُ عَنْهُ ، فَوَجَبَ أَنْ تَبْطُلَ صَلَاتُهُ كَالْمُسْتَحَاضَةِ إِذَا انْقَطَعَ دَمُهَا .

وَالدَّلَالَةُ عَلَيْهِ: وَهُوَ أَنَّهُ قَدَرَ عَلَى رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ بَعْدَ عَجْزِهِ عَنْهُ فَوَجَبَ أَنْ لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ أَصْلًا .

أَصْلُهُ: إِذَا قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ ، وَلِأَنَّ الْقُعُودَ بَدَلٌ عَنِ الْقِيَامِ ، وَالِاضْطِجَاعُ بَدَلٌ عَنِ الْقُعُودِ ، فَلَمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ الْقَادِرَ عَلَى الْقِيَامِ يَنْتَقِلُ إِلَى الْمُبْدَلِ ، وَيَبْنِي عَلَى صَلَاتِهِ كَذَلِكَ الْمُضْطَجِعُ إِذَا قَدَرَ عَلَى الْقُعُودِ يَنْتَقِلُ إِلَى مُبْدَلِهِ ، وَيَبْنِي عَلَى صَلَاتِهِ .

فَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قِيَاسِهِ عَلَى الْمُسْتَحَاضَةِ فَهُوَ مُنْتَقَضٌ بِالْقَاعِدِ إِذَا قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ .

وَالْمَعْنَى فِي بُطْلَانِ صَلَاةِ الْمُسْتَحَاضَةِ ، كَوْنُهَا مُحْدِثَةً فِي تَضَاعِيفِ الصَّلَاةِ فَخَالَفَتِ الْعَاجِزَ إِذَا صَحَّ ، فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ عَلَى الْعَاجِزِ الْمُضْطَجِعِ أَنْ يَقُومَ إِذَا قَدَرَ وَيَبْنِيَ عَلَى صَلَاتِهِ ، وَأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَقُمْ ، فَصَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ ، لِأَنَّهُ تَعَمَّدَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت