فهرس الكتاب

الصفحة 16207 من 19271

دِيَتُهُ مُعْتَبِرَةً بِأُمِّهِ ، وَإِذَا خَرَجَ حَيًّا كَانَتْ دِيَتُهُ مُعْتَبَرَةً بِنَفْسِهِ ، كَذَلِكَ فِي الذَّكَاةِ .

فَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ الْآيَةِ وَالْخَبَرِ فَمِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْخَبَرَ خَارِجٌ عَنِ الْمَيْتَةِ: لِأَنَّ مَوْتَهُ بِذَكَاةِ أُمِّهِ ، وَلَوْ مَاتَ بِغَيْرِ ذَكَاتِهَا فَأَلْقَتْهُ مَيْتًا حَرُمَ: لِأَنَّهُ مَيْتَةٌ .

وَالثَّانِي: أَنَّ عُمُومَ الْآيَةِ مَخْصُوصٌ فِي الْجَنِينِ بِالْخَبَرِ ، كَمَا خُصَّتْ فِي الْحُوتِ وَالْجَرَادِ ، وَمُلْحَقٌ بِالْحُوتِ وَالْجَرَادِ: لِمَا ذَكَرْنَا مِنِ اشْتِرَاكِهِمَا فِي الْمَعْنَى .

وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قِيَاسِهِ عَلَى الْأُمِّ ، فَهُوَ أَنَّ ذَكَاتَهَا مَقْدُورٌ عَلَيْهَا ، فَلَمْ تَحِلَّ إِلَّا بِهَا ، وَذَكَاةُ الْجَنِينِ غَيْرُ مَقْدُورٍ عَلَيْهَا ، فَحَلَّ وَلَوْ قَدَرَ عَلَى ذَكَاتِهِ لَمْ يَحِلَّ إِلَّا بِهَا كَالْأُمِّ ، وَهُوَ الْجَوَابُ عَنْ قِيَاسِهِمْ عَلَيْهِ ، إِذَا خَرَجَ مَيْتًا: لِأَنَّهُ يُقْدَرُ عَلَى ذَكَاتِهِ حَيًّا ، فَاعْتُبِرَتْ: وَلِأَنَّهُ يُقَدَرُ عَلَى ذَكَاتِهِ مَيْتًا فَسَقَطَتْ .

الجزء الخامس عشر < 152 > وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ اسْتِدْلَالِهِمْ بِالتَّسْوِيَةِ بَيْنَ حَالَتَيْ مَوْتِهِ وَحَيَاتِهِ ، فَهُوَ أَنَّ التَّسْوِيَةَ بَيْنَ حَالَتَيِ الْقُدْرَةِ ، وَالْعَجْزِ فِي الذَّكَاةِ مُطَّرَحَةٌ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهْمَا أَحَقُّ ، كَالصَّيْدِ لَمَّا اخْتَلَفَتْ ذَكَاتُهُ ، فِي الْقُدْرَةِ وَالْعَجْزِ اخْتَلَفَ بِهَا حُكْمُ الْجِنْسِ ، وَأَمَّا الْجَوَابُ بِأَنَّ الْعَقْرَ فِي جَمِيعِ الْحَيَوَانِ مُعْتَبَرٌ فِي اخْتِلَافِ الْمَحَلِّ ، فَمِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْعَقْرَ فِيهِ مُعْتَبَرٌ ، وَهُوَ ذَبْحُ الْأُمِّ .

وَالثَّانِي: أَنَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت