فهرس الكتاب

الصفحة 16211 من 19271

ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ .

حَلَّالٍ: وَهُوَ مَا أُبِيحَ مِنَ الْأَعْمَالِ الَّتِي لَا دَنَسَ فِيهَا كَالْكِتَابَةِ وَالنِّجَارَةِ وَالْبِنَاءِ .

وَحَرَامٍ: وَهُوَ مَا حُظِرَ مِنَ الْأَعْمَالِ كَالتَّصَاوِيرِ وَالْمَلَاهِي .

وَمَكْرُوهٍ: وَهُوَ مَا بَاشَرَ فِيهِ النَّجَاسَةَ كَالْحَجَّامِ وَالْجَزَّارِ ، وَكَنَّاسِ الْحُشُوشِ وَالْأَقْذَارِ ، وَالنَّصُّ فِيهِ وَارِدٌ فِي الْحَجَّامِ ، وَهُوَ أَصْلُ نَظَائِرِهِ ، وَالنَّصُّ فِيهِ مَا رَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنِ الجزء الخامس عشر < 154 > الزُّهْرِيِّ عَنْ حَرَامِ بْنِ مُحَيِّصَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - عَنْ أَجْرِ الْحَجَّامِ فَنَهَاهُ عَنْهُ ، فَشَكَا مِنْ حَاجَتِهِمْ ، فَقَالَ: اعْلِفْهُ نَاضِحَكَ وَأَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ .

فَذَهَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ إِلَى أَنَّهُ حَرَامٌ عَلَى الْأَحْرَارِ حَلَالٌ لِلْعَبِيدِ: لِأَنَّ النَّبِيَّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - نَهَى عَنِ السَّادَةِ دُونَ الْعَبِيدِ ، وَاعْتَمَدُوا فِيهِ عَلَى رِوَايَةِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّ النَّبِيَّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - قَالَ: كَسْبُ الْحَجَّامِ خَبِيثٌ وَمَهْرُ الْبَغِيِّ خَبِيثٌ ، وَثَمَنُ الْكَلْبِ خَبِيثٌ فَلَمَّا وَصَفَهُ بِالْخُبْثِ ، وَقَرَنَهُ بِالْحَرَامِ كَانَ حَرَامًا .

وَالدَّلِيلُ عَلَى فَسَادِ مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ النَّبِيَّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - احْتَجَمَ وَأَمَرَنِي أَنْ أُعْطِيَ الْحَجَّامَ أُجْرَةً .

وَرَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ أَبَا طَيْبَةَ حَجَمَ رَسُولَ اللَّهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - ، فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ ، وَأَمَرَ مَوَالِيَهُ أَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت