فهرس الكتاب

الصفحة 16232 من 19271

عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ [ الْبَقَرَةِ: 173 ] وَهُوَ مَا فَاتَتْ رُوحُهُ بِغَيْرِ ذَكَاةٍ مِنْ كُلِّ ذِي نَفْسٍ سَائِلَةٍ ، وَالدَّمُ وَهُوَ الْجَارِي مِنَ الْحَيَوَانِ بِذَبْحٍ أَوْ جَرْحٍ ، وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ فِيهِ تَأْوِيلَانِ: الجزء الخامس عشر < 164 > أَحَدُهُمَا: أَنَّ التَّحْرِيمَ مَقْصُورٌ عَلَى لَحْمِهِ دُونَ شَحْمِهِ اقْتِصَارًا عَلَى النَّصِّ ، وَهُوَ قَوْلُ دَاوُدَ .

وَالثَّانِي: أَنَّ التَّحْرِيمَ عَامٌّ فِي جَمِيعِهِ ، وَخُصَّ النَّصُّ بِاللَّحْمِ تَنْبِيهًا عَلَيْهِ: لِأَنَّهُ مُعْظَمُ مَقْصُودِهِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ [ الْبَقَرَةِ: 173 ] يُرِيدُ بِالْإِحْلَالِ: الذَّبْحَ ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا أَرَادُوا ذَبْحَ مَا قَرَّبُوهُ لِآلِهَتِهِمْ جَهَرُوا بِأَسْمَاءِ آلِهَتِهِمْ عِنْدَ الذَّبْحِ .

وَمِنْ قَوْلِهِ: لِغَيْرِ اللَّهِ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: مَا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللَّهِ مِنَ الْأَصْنَامِ ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ .

وَالثَّانِي: مَا ذُكِرَ عَلَيْهِ اسْمُ اللَّهِ مِنَ الْأَصْنَامِ ، قَالَ عَطَاءٌ: وَهُوَ عَلَى التَّأْوِيلَيْنِ حَرَامٌ ، فَانْتَهَى مَا ذَكَرَهُ مِنَ التَّحْرِيمِ ، ثُمَّ ابْتَدَأَ بِإِبَاحَةِ ذَلِكَ لِلْمُضْطَرِّ ، فَقَالَ: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ [ الْبَقَرَةِ: 173 ] وَمَنِ"اضْطُرَّ"تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ افْتُعِلَ مِنَ الضَّرُورَةِ .

وَالثَّانِي: أَنَّهُ مِنْ إِصَابَةِ الضُّرِّ وَفِي غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ ثَلَاثُ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: غَيْرَ بَاغٍ عَلَى الْإِمَامِ بِعِصْيَانِهِ وَلَا عَادٍ عَلَى الْأُمَّةِ بِفَسَادِهِ ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ مُجَاهِدٍ .

وَالثَّانِي: غَيْرَ بَاغٍ فِي أَكْلِهِ فَوْقَ حَاجَتِهِ وَلَا عَادٍ بِأَكْلِهَا ، وَهُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت