فهرس الكتاب
يَجِدُ غَيْرَهَا ، وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ .
وَالثَّالِثُ: غَيْرَ بَاغٍ فِي أَكْلِهَا شَهْوَةً ، وَتَلَذُّذًا ، وَلَا عَادٍ بِاسْتِيفَاءِ الْأَكْلِ إِلَى حَدِّ الشِّبَعِ ، وَهُوَ قَوْلُ السُّدِّيِّ .
وَفِي قَوْلِهِ: فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: فَلَا عِقَابَ عَلَيْهِ فِي أَكْلِهَا .
وَالثَّانِي: فَلَا مَنْعَ عَلَيْهِ فِي أَكْلِهَا ، وَالِاسْتِثْنَاءُ إِبَاحَةُ أَكْلِهَا عِنْدَ الِاضْطِرَارِ مِنْ عُمُومِ تَحْرِيمِهَا مَعَ الِاخْتِيَارِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ مِنْ شُرُوطِ الْإِبَاحَةِ .
وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ ، وَهِيَ مِنْ مُحْكَمَاتِ السُّوَرِ الَّتِي لَمْ يَرُدُّهُ بَعْدَهَا نَسْخٌ ، وَاخْتُلِفَ هَلْ نَزَلَ بَعْدَهَا فَرْضٌ - فَقَالَ سُبْحَانَهُ: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ [ الْمَائِدَةِ: 3 ] وَذَكَرَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْمُحَرَّمَاتِ مِثْلَ مَا ذَكَرَ فِي تِلْكَ الْآيَةِ ، وَزَادَ فَقَالَ: وَالْمُنْخَنِقَةُ وَهِيَ الَّتِي تَخْتَنِقُ بِحَبَلِ الصَّائِدِ ، وَكُرِهَ حَتَّى تَمُوتَ .
الجزء الخامس عشر < 165 > وَالْمَوْقُوذَةُ وَهِيَ الَّتِي تُضْرَبُ بِالْخَشَبِ حَتَّى تَمُوتَ ، وَكَانَتِ الْمَجُوسُ تَقِذُ ، وَلَا تَذْبَحُ ، لِيَكُونَ دَمُهُ فِيهِ ، وَيَقُولُونَ: هُوَ أَطْيَبُ وَأَسْمَنُ .
وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَهِيَ الَّتِي تَسْقُطُ مِنْ رَأْسِ جَبَلٍ أَوْ فِي بِئْرٍ حَتَّى تَمُوتَ .
وَالنَّطِيحَةُ وَهِيَ الَّتِي تَنْطَحُهَا أُخْرَى ، فَتَمُوتُ النَّاطِحَةُ وَالْمَنْطُوحَةُ .
وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ [ الْمَائِدَةِ: 3 ] وَمَأْكُولَةُ السَّبُعِ هِيَ فَرِيسَتُهُ ، الَّتِي أَكَلَ مِنْهَا ، أَوْ لَمْ يَأْكُلْ ، وَإِنَّمَا نَصَّ عَلَى هَذَا كُلِّهِ