فهرس الكتاب
، وَإِنْ كَانَ دَاخِلًا فِي عُمُومِ الْمَيْتَةِ لِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لِأَنَّهَا مَاتَتْ بِأَسْبَابٍ حَتَّى لَا تُقَدِّرُوا أَنَّ أَسْبَابَ مَوْتِهَا ذَكَاةٌ .
وَالثَّانِي: أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَطِيبُونَ أَكْلَهَا مِنْ قَبْلُ ، فَنَصَّ عَلَيْهَا فِي التَّحْرِيمِ ، لِيَزُولَ الِالْتِبَاسُ .
وَمِنْ قَوْلِهِ: إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ رَاجِعٌ إِلَى مَأْكُولَةِ السَّبُعِ وَحْدَهَا ، وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الظَّاهِرِ .
وَالثَّانِي: أَنَّهُ رَاجِعٌ إِلَى جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْمُنْخَنِقَةِ ، وَمَا بَعْدَهَا ، وَهُوَ قَوْلُ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ ، وَفِيهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يُدْرِكَهَا وَلَهَا عَيْنٌ تَطْرِفُ أَوْ ذَنَبٌ يَتَحَرَّكُ ، وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الظَّاهِرِ .
وَالثَّانِي: أَنْ تَكُونَ فِيهَا حَرَكَةٌ قَوِيَّةٌ لَا كَحَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ .
ثُمَّ قَالَ: وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ [ الْمَائِدَةِ: 3 ] : وَفِيهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا أَصْنَامٌ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا يَذْبَحُونَ لَهَا .
وَالثَّانِي: أَنَّهَا أَوْثَانٌ كَانُوا يَذْبَحُونَ عَلَيْهَا ، لِأَصْنَامِهِمْ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْأَصْنَامِ وَالْأَوْثَانِ أَنَّ الصَّنَمَ مُصَوَّرٌ يَعْبُدُونَهُ ، وَالْوَثَنُ غَيْرُ مُصَوَّرٍ ، يَتَقَرَّبُونَ بِهِ إِلَى الصَّنَمِ ، فَهَذِهِ كُلُّهَا مُحَرَّمَاتٌ نَصَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى تَحْرِيمِهَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ .
ثُمَّ قَالَ: وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ [ الْمَائِدَةِ: 3 ] وَفِيهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ مَا يَتَقَامَرُونَ بِهِ مِنَ الشَّطْرَنْجِ وَالنَّرْدِ .
وَالثَّانِي: وَهُوَ أَشْهَرُ أَنَّهَا