فهرس الكتاب

الصفحة 1626 من 19271

يَأْمُرُكُمْ بِهِ .

وَرَوَى الشَّافِعِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ مُعَاذًا كَانَ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} الْعِشَاءَ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى بَنِي سَلَمَةَ فَيُصَلِّيهَا بِقَوْمِهِ ، فَأَخَّرَ رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} الْعِشَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَصَلَّى مَعَهُ ، وَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ ، فَصَلَّاهَا بِهِمْ ، وَاسْتَفْتَحَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْ صَلَاتِهِ ، فَأَتَمَّ لِنَفْسِهِ ، فَلَمَّا قِيلَ لَهُ: نَافَقْتَ ؟ فَقَالَ: آتِي رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} فَأَسْأَلُهُ .

فَأَتَاهُ ، فَقَالَ: إِنَّ مُعَاذًا يُصَلِّي مَعَكَ ، ثُمَّ يُصَلِّي بِنَا ، وَإِنَّكَ أَخَّرْتَ الْعِشَاءَ ، فَصَلَّى مَعَكَ ثُمَّ صَلَّى بِنَا ، وَاسْتَفْتَحَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ وَنَحْنُ أَصْحَابُ نَوَاضِحَ نَعْمَلُ بِأَيْدِينَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} لِمُعَاذٍ: أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ ؟ أَيْنَ أَنْتَ مِنْ سُورَةِ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى: وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى .

فَوَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْ هَذَا أَنَّ مُعَاذًا كَانَ يُؤَدِّي فَرْضَهُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} ، ثُمَّ يُصَلِّيهَا بِقَوْمِهِ ، فَتَكُونُ لَهُمْ فَرِيضَةً ، وَلَهُ نَافِلَةً .

فَإِنْ قَالَ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ: كَانَتْ صَلَاتُهُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} نَافِلَةً ، وَبِقَوْمِهِ فَرِيضَةً ؟ قِيلَ: هَذَا لَا يَصِحُّ لِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: الجزء الثاني < 318 > أَحَدُهَا: أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، وَهُوَ رَاوِي الْحَدِيثِ يَقُولُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت