فهرس الكتاب

الصفحة 1633 من 19271

الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ، لِيُتِمَّ صَلَاتَهَا ، ثُمَّ يُسَلِّمَ بِهَا ، فَلَمَّا انْتَظَرَ الطَّائِفَتَيْنِ فِي مَوْضِعَيْنِ دَلَّ عَلَى جَوَازِ الِانْتِظَارِ لِإِدْرَاكِ فَضْلِ الْجَمَاعَةِ ، وَأَنَّهُ غَيْرُ مَكْرُوهٍ .

وَإِذَا قِيلَ بِقَوْلِهِ فِي الْجَدِيدِ فَوَجَّهَهُ قَوْلُهُ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : مَنْ أَمَّ قَوْمًا فَلْيُخَفِّفْ ، فَإِنَّ فِيهِمُ السَّقِيمَ وَالضَّعِيفَ ، وَذَا الْحَاجَةِ وَفِي انْتِظَارِهِ تَطْوِيلٌ عَلَى مَنْ خَلْفَهُ ، وَتَثْقِيلٌ ، وَلِأَنَّهُ يَسْقُطُ خُشُوعُهُ بِانْتِظَارِهِ ، وَتَوَقُّعِ مَجِيئِهِ ، وَإِتْيَانُ مَا يُسْقِطُ الْخُشُوعَ مَكْرُوهٌ: وَلِأَنَّ انْتِظَارَهُ لِيُدْرِكَ الصَّلَاةَ مَعَهُ يَدْعُوهُ إِلَى تَرْكِ الْمُبَادَرَةِ وَالتَّوَانِي عَنِ الْإِسْرَاعِ إِلَى الْجَمَاعَةِ ، وَإِذَا لَمْ يَنْتَظِرْهُ تَخَوَّفَ فَوْتَ الْجَمَاعَةِ ، فَارْتَدَعَ عَنِ الْإِبْطَاءِ ، وَالزَّجْرِ عَنِ التَّوَانِي ، فَكَانَتِ الْمَصْلَحَةُ فِيهِ أَتَمَّ ، وَلِأَنَّهُ لَوْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ لَمْ يَحِلَّ لِلْإِمَامِ انْتِظَارُ مَنْ لَمْ يَحْضُرْ ، لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ الْمَذْهَبُ فَلَأَنْ لَا يَجُوزَ الِانْتِظَارُ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ أَوْلَى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت