فهرس الكتاب
مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَكْرَهُ إِمَامَةَ مَنْ بِهِ تَمْتَمَةٌ ، أَوْ فَأْفَأَةٌ ، فَإِنْ أَمَّ أَجْزَأَ إِذَا قَرَأَ مَا يُجْزِئُ فِي الصَّلَاةِ"."
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: هَذَا صَحِيحٌ .
أَمَّا التَّمْتَمَةُ: فَهِيَ التَّرَدُّدُ فِي التَّاءِ ، وَأَمَّا الْفَأْفَأَةُ فَهِيَ التَّرَدُّدُ فِي الْفَاءِ ، فَتُكْرَهُ إِمَامَةُ التَّمْتَامِ ، وَالْفَأْفَاءِ لِزِيَادَتِهِمْ عَلَى الْكَلِمَةِ مَا لَيْسَ مِنْهَا ، فَإِنْ أَمُّوا جَازَ ، وَصَحَّتْ صَلَاةُ مَنِ ائْتَمَّ بِهِمْ ، لِإِتْيَانِهِمْ بِالْوَاجِبِ مِنَ الْقِرَاءَةِ وَمَا أَتَوْهُ مِنَ الزِّيَادَةِ عَلَى وَجْهِ الْغَلَبَةِ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الصَّلَاةِ ، كَمَنْ كَرَّرَ الْفَاتِحَةَ نَاسِيًا .
وَأَمَّا الْعُقْلَةُ فَهِيَ: الْتِقَاءُ اللِّسَانِ عِنْدَ إِرَادَةِ الْكَلِمَةِ ، ثُمَّ تَأْتِي الْكَلِمَةُ سَلِيمَةً بَعْدَ جُهْدٍ فَهَذَا كَالتِّمْتَامِ تَجُوزُ إِمَامَتُهُ وَإِنْ كُرِهَتْ: وَكَذَلِكَ الرَّدَّةُ وَهِيَ: تَكَرُّرُ الْكَلِمَةِ الْوَاحِدَةِ عِنْدَ إِرَادَتِهَا مِنْ غَيْرِ تَمَالُكٍ لِلْإِمْسَاكِ عَنْهَا ، فَأَمَّا الْغُنَّةُ فَهِيَ: أَنْ يَشْرَبَ صَوْتُ الْخَيْشُومِ ، وَالْخُنَّةُ أَشَدُّ مِنَ الْغُنَّةِ ، وَذَلِكَ غَيْرُ مَانِعٍ مِنْ صِحَّةِ الْإِمَامَةِ ، لِأَنَّ الْكَلِمَةَ تَأْتِي سَلِيمَةً .
الجزء الثاني < 326 >