فهرس الكتاب

الصفحة 1649 من 19271

يَأْتَمَّ بِامْرَأَةٍ فَإِنِ ائْتَمَّ بِهَا جَازَ ، لِأَنَّا قَدْ حَكَمْنَا بِكَوْنِهِ امْرَأَةً ، وَلَوْ بَانَ رَجُلًا كَرِهْنَا لِغَيْرِهِ مِنَ الرِّجَالِ أَنْ يَأْتَمَّ بِهِ فَإِنِ ائْتَمَّ بِهِ رَجُلٌ لَمْ يُعِدْ لِأَنَّا قَدْ حَكَمْنَا بِكَوْنِهِ رَجُلًا ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .

مَسْأَلَةٌ: فَأَمَّا الصَّبِيُّ فَتَصِحُّ صَلَاتُهُ ، وَيَجُوزُ الِائْتِمَامُ بِهِ فِي الْفَرَائِضِ كُلِّهَا إِذَا كَانَ مُرَاهِقًا ، إِلَّا الْجُمُعَةَ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ .

الجزء الثاني < 328 > وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ وَلَا تَجُوزُ إِمَامَتُهُ .

وَهَذَا خَطَأٌ لِرِوَايَةِ حَمَّادٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: كُنْتُ بِالْحَاضِرَةِ ، وَكَانَ مَنْ يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} يَمُرُّ بِنَا ، فَإِذَا رَجَعَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : كَذَا وَكَذَا ، فَأَحْفَظُ ، وَكُنْتُ عَاقِلًا حَافِظًا ، فَحَفِظْتُ أَكْثَرَ الْقُرْآنِ ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي قَوْمِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} وَفْدًا ، فَعَلَّمَهُمُ الصَّلَاةَ ، وَقَالَ: يَؤُمُّكُمْ أَقْرَؤُكُمْ .

فَقَالُوا: هَذَا أَقْرَؤُنَا .

يَعْنُونَنِي فَكُنْتُ أُصَلِّي بِهِمْ وَعَلَى جَنَائِزِهِمْ ، وَأَنَا ابْنُ تِسْعٍ ، أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ وَرَوَتْ عَائِشَةُ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ: كُنَّا نَأْخُذُ الصِّبْيَانَ مِنَ الْكُتَّابِ لِيُصَلُّوا بِنَّا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَنَعْمَلُ لَهُمُ الْقَبَلِيَّةَ وَالْحَسَكَاتِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت