اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بِرِّيَهَا: فَإِنَّ الْإِثْمَ عَلَى الْمُحْنِثِ ، فَجُعِلَ الْبِرَّ وَالْحِنْثَ عَلَى الْحَالِفِ وَالْإِثْمَ عَلَى الْمُحْنِثِ ، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيمَا احْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ .
فَصْلٌ: وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ أَنْ يُرِيدَ الْحَالِفُ بِيَمِينِهِ يَمِينًا يَعْقِدُهَا عَلَى الْمُسْتَحْلِفِ انعقاد اليمين في هذه الحالة يُلْزِمُهُ بِرَّهَا وَحِنْثَهَا ، فَلَا يَكُونُ يَمِينًا لِلْحَالِفِ: لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْهَا ، وَلَا تَكُونُ يَمِينًا لِلْمُسْتَحْلِفِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْلِفْ بِهَا ؛ وَلِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ تَنْعَقِدْ يَمِينُ الْمُكْرَهِ مَعَ حَلِفِهِ كَانَتْ يَمِينُ مَنْ لَمْ يَحْلِفْ أَوْلَى أَنْ لَا تَنْعَقِدَ .
وَالْحَالُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يُرِيدَ بِهَا السُّؤَالَ وَالطَّلَبَ ، وَلَا يَقْصِدَ بِهَا يَمِينًا لِنَفْسِهِ وَلَا لِصَاحِبِهِ ، فَلَا تَكُونُ يَمِينًا بِحَالٍ .
وَالْحَالُ الرَّابِعَةُ: أَنْ يُطْلِقَهَا ، وَلَا تَكُونُ لَهُ نِيَّةٌ فِيهَا بِيَمِينٍ وَلَا غَيْرِهِ ، فَلَا تَكُونُ يَمِينًا ، لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْتَرِنْ بِهَا عُرْفُ شَرْعٍ وَلَا عُرْفُ اسْتِعْمَالٍ ، فَخَرَجَتْ عَنْ حُكْمِ الْأَيْمَانِ .