فهرس الكتاب

الصفحة 16526 من 19271

شَاهِدَيْنِ بِالْيَمِينِ وَشَاهِدَيْنِ بِالْحِنْثِ وَحَكَمَ الْحَاكِمُ بِعِتْقِهِ ، ثُمَّ رَجَعَ شَاهِدَا الْيَمِينِ وَشَاهِدَا الْحِنْثِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: تَجِبُ قِيمَتُهُ عَلَى شَاهِدَيِ الْيَمِينِ خَاصَّةً نِصْفَيْنِ وَعِنْدَنَا تَجِبُ عَلَى شَاهِدَيِ الْيَمِينِ وَشَاهِدَيِ الْحِنْثِ أَرْبَاعًا ، فَقَدْ جَعَلَ عِتْقَهُ بِالْيَمِينِ أَحَقَّ مِنَ الْحِنْثِ ، فَكَانَتِ الْأَيْمَانُ بِاللَّهِ أَوْلَى .

وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ الْخَبَرِ فَقَدْ مَضَى .

وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ الْقِيَاسِ عَلَى تَعْجِيلِ الصِّيَامِ ، فَهُوَ أَنَّ الصِّيَامَ مِنْ حُقُوقِ الْأَبْدَانِ الجزء الخامس عشر < 293 > فَلَمْ يَجُزْ تَقْدِيمُهُ قَبْلَ وُجُوبِهِ كَمَا لَا يَجُوزُ تَقْدِيمُ الصَّلَاةِ وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ عَلَى وُجُوبِهِمَا ، وَالْمَالُ مِمَّا يَجُوزُ تَقْدِيمُهُ قَبْلَ وُجُوبِهِ لِتَعْجِيلِ الزَّكَاةِ ، وَمِثْلُهُ مَا يَقُولُهُ فِي حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ: إِنَّ تَقْدِيمَ مَا تَعَلَّقَ بِالْمَالِ مِنَ الدِّيُونِ الْمُؤَجَّلَةِ قَبْلَ مَحَلِّهَا جَائِزٌ ، وَتَقْدِيمَ مَا تَعَلَّقَ بِالْأَبْدَانِ مِنَ الْقَصَاصِ وَحَدِّ الْقَذْفِ قَبْلَ وُجُوبِهَا غَيْرُ جَائِزٍ ، وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي جَمْعِهِ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ فِي الْجَوَازِ .

وَعِبْرٌ آخَرُ ، وَهُوَ أَنَّ الصِّيَامَ فِي الْكَفَّارَةِ يَجُوزُ بَعْدَ الْعَجْزِ عَنِ الْمَالِ فِي وَقْتِ الِاسْتِحْقَاقِ ، فَلِاعْتِبَارِهِ عِنْدَ الْحِنْثِ لَمْ يَجُزْ تَقْدِيمُهُ قَبْلَ الْحِنْثِ ، فَخَالَفَ الْمَالُ فِي هَذَا الْمَعْنَى .

وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قِيَاسِهِمْ عَلَى تَعْجِيلِهَا قَبْلَ الْيَمِينِ فَهُوَ أَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ أَحَدُ سَبَبَيِ الْوُجُوبِ ، فَامْتَنَعَ التَّقْدِيمُ كَمَا امْتَنَعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت