فهرس الكتاب
مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَمَا اقْتَاتَ أَهْلُ الْبُلْدَانِ مِنْ شَيْءٍ أَجْزَأَهُمْ مِنْهُ مُدٌّ".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ ، وَهُوَ مَقْصُورٌ عَلَى الْحُبُوبِ الْمُقْتَاةِ ، فَكَمَا جَازَ إِخْرَاجُهُ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ جَازَ إِخْرَاجُهُ فِي الْكَفَّارَاتِ ، ثُمَّ فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ جَمِيعِ الْأَقْوَاتِ ، فَمِنْ أَيِّهِمَا شَاءَ أَطْعَمَ .
الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ يُخْرَجُ مِنَ الْغَالِبِ مِنَ الْأَقْوَاتِ في الزكاة والكفارات وَفِي اعْتِبَارِ الْغَالِبِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: مِنْ غَالَبِ قُوتِ بَلَدِهِ .
وَالثَّانِي: مِنْ غَالَبِ قُوتِهِ فِي نَفْسِهِ ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ [ الْمَائِدَةِ: 89 ] وَإِنْ عَدَلَ عَنْ غَالِبِ الْقُوتِ إِلَى غَيْرِهِ حكم لَمْ يَخْلُ مَا عَدَلَ إِلَيْهِ عَنِ الْأَغْلَبِ مِنْ أَنْ يَكُونَ أَدْوَنَ مِنْهُ أَوْ أَعْلَى ، فَإِنْ كَانَ دُونَ مِنْهُ لَمْ نُجِزْهُ ، وَإِنْ كَانَ أَرْفَعَ مِنْهُ كَإِخْرَاجِ الْبُرِّ إِذَا كَانَ أَغْلَبُ قُوتِهِ شَعِيرًا ، فَفِي جَوَازِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ - يَجُوزُ لِفَضْلِهِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ يَصِيرُ بِالْعُدُولِ إِلَيْهِ كَالْقِيمَةِ .
مستوى مَسْأَلَةٌ يُجْزِئُ أَهْلَ الْبَادِيَةِ مُدُّ أَقِطٍ