مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَمَنْ كَانَ لَهُ مَسْكَنٌ لَا يَسْتَغْنِي عَنْهُ هُوَ وَأَهْلُهُ وَخَادِمٌ أُعْطِيَ مِنَ الْكَفَّارَةِ وَالزَّكَاةِ ، وَإِنْ كَانَ فِي مَسْكَنِهِ فَضْلٌ عَنْ خَادِمِهِ وَأَهْلِهِ ، الْفَضْلُ الَّذِي يَكُونُ بِهِ غَنِيًّا لَمْ يُعْطَ".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: إِذَا كَانَ لَهُ مَسْكَنٌ لَا يَسْتَغْنِي عَنْهُ ، وَخَادِمٌ لَا يَجِدُ بُدًّا مِنْهُ جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَةِ ، وَجَازَ أَنْ يُكَفِّرَ بِالصِّيَامِ دُونَ الْمَالِ وَلَوْ كَانَ مُفْلِسًا بِيعَ ذَلِكَ فِي دَيْنِهِ ، وَإِنْ لَمْ يُبَعْ فِي كَفَّارَتِهِ ؛ لِأَنَّ فِي حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ مُشَاحَّةً ، وَفِي حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى مُسَامَحَةً ، فَإِنْ كَانَ فِي ثَمَنِ مَسْكَنِهِ أَوْ فِي ثَمَنِ خَادِمِهِ فَضْلٌ يَكُونُ بِهِ غَنِيًّا حُرِّمَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ وَالْكَفَّارَةُ ، وَإِنْ كَانَ فِيهِمَا فَضْلٌ لِلتَّكْفِيرِ بِالْمَالِ لَمْ يُجْزِهِ التَّكْفِيرُ بِالصِّيَامِ .