فهرس الكتاب

الصفحة 16581 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَإِذَا حَنِثَ مُوسِرًا ثُمَّ أَعْسَرَ حكم ، لَمْ أَرَ الصَّوْمَ يُجْزِئُ عَنْهُ وَآمُرُهُ احْتِيَاطًا أَنْ يَصُومَ ، فَإِذَا أَيْسَرَ كَفَّرَ ، وَإِنَّمَا أُنْظِرُ فِي هَذَا إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي يَحْنَثُ فِيهِ وَلَوْ حَنِثَ مُعْسِرًا فَأَيْسَرَ أَحْبَبْتُ لَهُ أَنْ يُكَفِّرَ وَلَا يَصُومَ ، وَإِنْ صَامَ أَجْزَأَ عَنْهُ: لِأَنَّ حُكْمَهُ حِينَ حَنِثَ حُكْمُ الصَّيَامِ ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) وَقَدْ قَالَ فِي الظِّهَارِ: إِنَّ حُكْمَهُ حِينَ يُكَفِّرُ ، وَقَدْ قَالَ فِي الجزء الخامس عشر < 315 > جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ: إِنْ تَظَاهَرَ فَلَمَّ يَجِدْ رَقَبَةً أَوْ أَحْدَثَ ، فَلَمْ يَجِدْ مَاءً فَلَمْ يَصُمْ ، وَلَمْ يَدْخُلْ فِي الصَّلَاةِ بِالتَّيَمُّمِ حَتَّى وَجَدَ الرَّقَبَةَ وَالْمَاءَ إِنَّ فَرْضَهُ الْعِتْقُ وَالْوُضُوءُ ، وَقَوْلُهُ فِي جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ أَوْلَى بِهِ مِنَ انْفِرَادِهِ عَنْهَا".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: اعْلَمْ أَنَّ الْكَفَّارَةَ تَخْتَلِفُ بِالْيَسَارِ وَالْإِعْسَارِ فَفَرْضُ الْمُوسِرِ أَنْ يُكَفِّرَ بِالْمَالِ ، وَفَرْضُ الْمُعْسِرِ أَنْ يُكَفِّرَ بِالصِّيَامِ ، وَقَدْ يَخْتَلِفُ الْيَسَارُ وَالْإِعْسَارُ ، فَيَكُونُ عِنْدَ الْوُجُوبِ مُوسِرًا ، وَعِنْدَ التَّكْفِيرِ مُعْسِرًا ، وَقَدْ يَكُونُ عِنْدَ الْوُجُوبِ مُعْسِرًا ، وَعِنْدَ التَّكْفِيرِ مُوسِرًا ، فَاخْتَلَفَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ هَلْ يُعْتَبَرُ بِالْكَفَّارَةِ حَالَ الْوُجُوبِ أَوْ يُعْتَبَرُ بِهَا حَالَ الْأَدَاءِ عَلَى قَوْلَيْنِ مَنْصُوصَيْنِ وَثَالِثٍ مُخَرَّجٍ .

أَحَدُهَا: أَنَّ الْمُعْتَبَرَ بِهَا حَالُ الْوُجُوبِ ، وَهُوَ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ كِتَابِ الْأَيْمَانِ ، فَإِذَا حَنِثَ وَهُوَ مُوسِرٌ ، فَلَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت