فهرس الكتاب

الصفحة 16610 من 19271

الصِّفَةِ يَجْعَلُهُ مُعْتَقًا بِسَبَبٍ وَاحِدٍ ، فَأَمَّا عِتْقُ أُمِّ الْوَلَدِ فَلَا يُجْزِئُ عَنِ الْكَفَّارَةِ .

وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي تَعْلِيلِ هَذَا الْمَنْعِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: التَّحْرِيمُ بَيْعُهَا ، وَقَالَ آخَرُونَ: اسْتِحْقَاقُ عِتْقِهَا بِالْوِلَادَةِ يَجْعَلُهَا مُعْتَقَةً بِسَبَبَيْنِ ، وَأَمَّا عِتْقُ الْمَكَاتَبِ قَبْلَ عَجْزِهِ بسبب الكفارة فَلَا يُجْزِئُ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ لَمْ يُؤَدِّ شَيْئًا مِنْ نُجُومِهِ أَجْزَأَهُ ، وَإِنْ أَدَّى شَيْئًا مِنْهَا لَمْ يُجْزِهِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ الظِّهَارِ .

فَأَمَّا إِنْ عَجَزَ عَنِ الْأَدَاءِ فَأَعْتَقَهُ بَعْدَ التَّعْجِيزِ أَجْزَأَهُ: لِأَنَّهُ قَدْ عَادَ إِلَى الرِّقِّ فِي جَوَازِ الْبَيْعِ ، وَجَمِيعِ الْأَحْكَامِ ، فَأَمَّا إِذَا أَعْتَقَ شِخْصًا لَهُ مِنْ عَبْدٍ يَنْوِي بِهِ الْكَفَّارَةَ ، وَكَانَ مُوسِرًا عَتَقَ عَلَيْهِ جَمِيعُهُ وَأَجْزَأَهُ مِنْهُ قَدَّرَ حِصَّتِهِ ، وَفِي إِجْزَاءِ حِصَّةِ شَرِيكِهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: لَا يُجْزِئُهُ لِأَنَّهُ يُعْتَقُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ التَّكْفِيرِ فَصَارَ عِتْقًا بِسَبَبَيْنِ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يُجْزِئُهُ ؛ لِأَنَّ عِتْقَهُ تَبَعٌ لِعِتْقِ حِصَّتِهِ ، فَجَرَى عَلَيْهِ حُكْمُهَا فِي الْإِجْزَاءِ .

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنَّهُ إِنْ نَوَى عِنْدَ عِتْقِ حِصَّتِهِ عِتْقَ جَمِيعِهِ عَنْ كَفَّارَتِهِ أَجْزَأَهُ ، وَإِنْ قَصَرَ نِيَّتَهُ عَلَى عِتْقِ حِصَّتِهِ وَحْدَهَا لَمْ يُجْزِهِ ، وَإِذَا أَكْمَلَ عِتْقَ رَقَبَةٍ مِنْ عَبْدَيْنِ حكم أَعْتَقَ مِنْ كُلٍّ وَاحِدٍ نِصْفَهُ ، وَفِي إِجْزَائِهِ وَجْهَانِ مَضَيَا .

وَفِيهِ وَجْهٌ رَابِعٌ: أَنَّهُ إِنْ كَانَ الْبَاقِي مِنْ كُلٍّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حُرًّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت