فهرس الكتاب
فَصْلٌ: فَأَمَّا إِذَا كَانَ عَلَى السَّطْحِ تَحْجِيزٌ فرقى عليه وقد حلف لا يدخل الدار ، فَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مَانِعٍ كَالْقَصَبِ ، وَمَا ضَعُفَ مِنَ الْخَشَبِ ، فَلَا يَحْنَثُ بِارْتِقَائِهِ عَلَيْهِ .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَانِعًا بِبِنَاءٍ يَمْتَنِعُ بِمِثْلِهِ ، وَيَتَحَرَّزُ مِنْ بِنَاءٍ أَوْ خَشَبٍ وَثِيقٍ ، فَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي حِنْثِهِ بِارْتِقَائِهِ عَلَيْهِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: يَحْنَثُ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ قَوْلَ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ ؛ لِأَنَّ إِحَاطَةَ السَّطْحِ بِالدَّارِ تَحْجِزُ عَمَّا فَوْقَهُ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَحْنَثُ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ لِأَنَّ السُّتْرَةَ مُحِيطَةٌ بِالدَّارِ ، فَأَشْبَهَتِ السُّورَ .
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: وَهُوَ طَرِيقَةُ أَبِي الْغِيَاضِ ، إِنْ كَانَتِ السُّتْرَةُ عَالِيَةً يَحْجِزُ مِثْلُهَا ، لَوْ كَانَ فِي الْعَرْصَةِ حَنِثَ ، وَإِنْ كَانَتِ السُّتْرَةُ قَصِيرَةً لَا يَحْجِزُ مِثْلُهَا ، لَوْ كَانَ فِي الْعَرْصَةِ ، لَمْ يَحْنَثْ ، وَلَوْ كَانَ فِي السَّطْحِ غُرْفَةٌ فَدَخَلَهَا يَحْنَثُ ، وَلَوْ نَزَلَ مِنَ السَّطْحِ إِلَى مَرْقَاةٍ مِنْ دَرَجَتِهَا الدَّاخِلَةِ فِيهَا ، حَنِثَ .
وَلَوْ صَعِدَ مِنْ دَرَجِ الدَّارِ إِلَى سَطْحِهَا ، وَالدَّرَجَةُ خَارِجَ الدَّارِ مَعْقُودَةٌ ، أَوْ غَيْرُ مَعْقُودَةٍ ، فَإِنْ لَمْ تَدْخُلْ فِي سُورِ الدَّارِ ، لَمْ يَحْنَثْ ، وَإِنْ دَخَلَتْ فِي سُورِ الدَّارِ ، حَتَّى تَجَاوَزَتْهُ فِي الدُّخُولِ حَنِثَ ، وَإِنْ لَمْ تَتَجَاوَزْ حَدَّ السُّورِ لَمْ يَحْنَثْ ، الجزء الخامس عشر < 349 > وَإِنْ رَقِيَ عَلَى شَجَرَةٍ خَارِجَ الدَّارِ ، وَأَغْصَانُهَا فِي