فهرس الكتاب

الصفحة 16667 من 19271

يَعْتَبِرَ بِهِ مُسْتَحِقُّ الْإِذْنِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

فَصْلٌ: وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يُعَيِّنَ الدَّارَ بِأَنْ يَقُولَ: لَا دَخَلْتُ دَارَ زَيْدٍ ، فَتَكُونَ الْيَمِينُ مُنْعَقِدَةً عَلَى مِلْكِ زَيْدٍ لِلدَّارِ ، فَأَيُّ دَارٍ دَخَلَهَا ، وَزَيْدٌ مَالِكُهَا حَنِثَ بِدُخُولِهَا ، فَإِنْ بَاعَهَا زَيْدٌ بَعْدَ مِلْكِهِ لَهَا ، فَدَخَلَهَا الْحَالِفُ لَمْ يَحْنَثْ بِوِفَاقٍ .

وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْإِطْلَاقِ وَالتَّعْيِينِ ، أَنَّ عَدَمَ الْعَيْنِ فِي الْإِطْلَاقِ أَوْجَبَ عَقْدَ الْيَمِينِ عَلَى الْإِضَافَةِ ، وَوُجُودُ الْعَيْنِ فِي التَّعْيِينِ ، أَوْجَبَ عَقْدَهَا عَلَى الْعَيْنِ ، أَلَا تَرَاهُ لَوْ أَسْلَمَ فِي ثَوْبٍ هَرَوِيٍّ .

كَانَ الْعَقْدُ مُخْتَصًّا بِالصِّفَةِ ، وَلَوِ اشْتَرَى هَذَا الثَّوْبَ الْهَرَوَيَّ ، كَانَ الْعَقْدُ مُخْتَصًّا بِالْعَيْنِ دُونَ الصِّفَةِ ، فَإِنْ وَجَدَهُ هَرَوِيًّا لَمْ يَبْطُلِ الْبَيْعُ ، فَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارَ زَيْدٍ ، فَدَخَلَ دَارًا بَيْنَ زَيْدٍ وَعَمْرٍو لَمْ يَحْنَثْ قَلَّ سَهْمُ زَيْدٍ فِيهَا ، أَوْ كَثُرَ ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ لَمْ يَكْمُلْ ، وَإِنْ أَعَارَ زَيْدٌ الجزء الخامس عشر < 356 > دَارَهُ ، أَوْ رَهَنَهَا حَنِثَ ، بِدُخُولِهَا ، لِبَقَائِهَا عَلَى مِلْكِهِ ، وَلَوْ وَقَفَهَا لَمْ يَحْنَثْ لِخُرُوجِ الْوَقْفِ عَنْ مَلْكِ وَاقِفِهِ .

وَلَوْ دَخَلَ دَارًا اسْتَأْجَرَهَا زَيْدٌ مِنْ مَالِكِهَا ، يَحْنَثُ بِدُخُولِهَا لِأَنَّ حَقِيقَةَ الْإِضَافَةِ مَحْمُولَةٌ عَلَى الْمِلْكِ دُونَ الْيَدِ وَالتَّصَرُّفِ ، وَهَذَا مَعَ إِطْلَاقِ يَمِينِهِ ، وَإِنْ حَنَّثَهُ مَالِكٌ بِهَذَا كُلِّهِ فَأَمَّا إِنْ كَانَتْ لَهُ نِيَّةٌ ، فَحِنْثُهُ مَحْمُولٌ عَلَى نِيَّتِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت