فهرس الكتاب

الصفحة 16755 من 19271

كُلَّمَا خَرَجْتِ بِإِذْنِي انْعَقَدَتْ عَلَى التَّكْرَارِ وَمَا انْعَقَدَتْ عَلَيْهِ الْيَمِينُ سَوَاءٌ فِي الْبِرِّ وَالْحِنْثِ فِي التَّكْرَارِ وَالِانْفِرَادِ ؛ لِأَنَّ عَقْدَهَا إِنْ قَابَلَتْ مُقْتَضَاهَا كَانَ حُكْمُهَا مَقْصُورًا عَلَيْهِ .

وَتَحْرِيرُهُ قِيَاسًا: أَنَّ مَا انْعَقَدَتْ عَلَيْهِ الْيَمِينُ وَجَبَ أَنْ يَسْتَوِيَ فِيهِ الْبِرُّ وَالْحِنْثُ قِيَاسًا عَلَى تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْإِذْنِ ، تَسْوِيَةً بَيْنَ الْإِثْبَاتِ وَالنَّفْيِ .

فَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ اسْتِدْلَالِهِمْ بِقَوْلِهِ: إِنْ خَرَجْتِ إِلَّا رَاكِبَةً ، فَهُوَ أَنَّ هَذَا تَعْلِيقُ طَلَاقٍ بِصِفَةٍ ، وَهِيَ خُرُوجُهَا مَاشِيَةً ، فَوَقَعَ بِوُجُودِ الصِّفَةِ ، وَلَيْسَتْ يَمِينًا تُوجِبُ مَنْعًا ، وَتَمْكِينًا ، فَافْتَرَقَا .

وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ اجْتِمَاعِهِمْ بِامْتِدَادِ الْبِرِّ فِي الْمَقَامِ إِلَى الْمَوْتِ ، وَتَوْقِيتِ الْحِنْثِ بِالْخُرُوجِ ، فَهُوَ أَنَّ الْمَقَامَ فِي مَنْزِلِهَا تَرْكٌ مُطْلَقٌ ، فَحُمِلَ عَلَى التَّأْبِيدِ فِي الْبِرِّ ، وَالْخُرُوجُ فِعْلٌ مُقَيَّدٌ بِوَقْتِهِ ، فَتُقَدِّرُ بِهِ الْبِرَّ وَالْحِنْثَ ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْبِرُّ فِيهِ مُسَاوِيًا لِلْحِنْثِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت