فهرس الكتاب

الصفحة 16762 من 19271

فِيهِ ، كَمَا كَانَ وُجُودُ الْإِذْنِ مِنْهُ شَرْطًا فِيهِ ، فَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّهَا لَوْ عَلِمَتْ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ صَحَّ ، وَلَوْ أَذِنَ لَهَا غَيْرُهُ لَمْ يَصِحَّ ، دَلَّ عَلَى خُرُوجِهِ مِنْ حُقُوقِ الْإِذْنِ ، وَصَحَّ بِمُجَرَّدِ الْقَوْلِ .

وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ قَدْ حَظَرَ الْخُرُوجَ عَلَيْهَا بِالْيَمِينِ ، وَأَبَاحَهَا الْخُرُوجَ بِالْإِذْنِ ، فَصَارَ عَقْدُهَا جَامِعًا بَيْنَ حَظْرٍ وَإِبَاحَةٍ ، وَالِاسْتِبَاحَةُ إِذَا صَادَفَتْ إِبَاحَةً لَمْ يُعْلَمْ بِهَا الْمُسْتَبِيحُ جَرَى عَلَيْهَا حُكْمُ الْإِبَاحَةِ دُونَ الْحَظْرِ ، كَمَنِ اسْتَبَاحَ مَالَ رَجُلٍ قَدْ أَبَاحَ لَهُ ، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ الجزء الخامس عشر < 398 > بِإِبَاحَتِهِ ، جَرَى عَلَى الْمَالِ الْمُبْتَدِئِ حُكْمُ الْإِبَاحَةِ اعْتِبَارًا بِالْمُبِيحِ ، وَلَمْ يَجْرِ عَلَيْهِ الْحَظْرُ اعْتِبَارًا بِالْمُسْتَبِيحِ .

كَذَلِكَ حُكْمُ هَذَا الْخُرُوجِ .

وَتَحْرِيرُهُ: أَنَّهَا اسْتِبَاحَةٌ بَعْدَ إِبَاحَةٍ ، فَلَمْ يَكُنْ فَقْدُ الْعِلْمِ بِهَا مُؤَثِّرًا فِي حُكْمِهَا كَالْمَالِ .

وَالرَّابِعُ: أَنَّهَا لَا تَعْلَمُ بِإِذْنِهِ ، لِبُعْدِهَا تَارَةً ، وَلِنَوْمِهَا أُخْرَى ، وَقَدْ وَافَقُوا أَنَّهُ لَوْ أَذِنَ لَهَا ، وَهِيَ نَائِمَةٌ ، فَخَرَجَتْ غَيْرَ عَالِمَةٍ بِإِذْنِهِ لَمْ يَحْنَثْ ، كَذَلِكَ إِذَا أَذِنَ لَهَا ، وَهِيَ بَعِيدَةٌ ، فَلَمْ تَعْلَمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى خَرَجَتْ ، وَجَبَ أَنْ لَا يَحْنَثَ .

وَتَحْرِيرُهُ: أَنَّهَا يَمِينٌ تَعَلَّقَ الْبِرُّ فِيهَا بِالْإِذْنِ ، فَوَجَبَ أَنْ لَا يَكُونَ عَدَمُ الْعِلْمِ بِهِ مُوجِبًا لِلْحِنْثِ ، كَالنَّائِمَةِ وَالنَّاسِيَةِ .

وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ اسْتِدْلَالِهِمُ الْأَوَّلِ ، بِأَنَّ الْإِذْنَ يَتَضَمَّنُ الْإِعْلَامَ اسْتِشْهَادًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت