فهرس الكتاب

الصفحة 16768 من 19271

لِبَقَاءِ رِقِّهِمْ وَجَوَازِ بَيْعِهِمْ ، وَمِلْكِ إِكْسَابِهِمْ ، وَالْتِزَامِ نَفَقَتِهِمْ وَتَعْجِيلِ عِتْقِهِمْ ، وَكَذَلِكَ يَعْتِقُ عَلَيْهِ الْمُخَارَجُونَ مِنْ عَبِيدِهِ ، وَالْمُعْتَقُونَ بِصِفَةٍ لَمْ تَأْتِ ؛ لِأَنَّ جَمِيعَهُمْ مَمَالِيكُ تَجْرِي عَلَيْهِمْ أَحْكَامُ رِقِّهِ فِيمَا لَهُمْ وَعَلَيْهِمْ .

وَإِذَا كَانَ لَهُ أَشْخَاصٌ مِنْ عَبِيدٍ وَإِمَاءٍ عَتَقُوا عَلَيْهِ فِيمَا مَلَكَهُ مِنْهُمْ ، وَعَتَقَ عَلَيْهِ بَاقِيهِمْ إِنْ أَيْسَرَ بِقِيمَتِهِمْ ، وَرُقَّ الْبَاقِي إِنْ أَعْسَرَ بِهِمْ .

وَأَمَّا الْمُكَاتَبُونَ ، فَإِنْ كَانَتْ كِتَابَتُهُمْ فَاسِدَةً عُتِقُوا عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَتْ صَحِيحَةً لَمْ يَعْتِقُوا عَلَيْهِ إِذَا لَمْ يَنْوِ عِتْقَهُمْ .

هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِهِ ، وَمَا نَقَلَهُ عَنْهُ الْمُزَنِيُّ ، وَرَوَى الرَّبِيعُ مِثْلَهُ .

ثُمَّ قَالَ الرَّبِيعُ بَعْدَ أَنْ رَوَى عَنْهُ: إِنَّهُمْ لَا يَعْتِقُونَ ، وَحِفْظِي عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ الْمَكَاتَبَ يَعْتِقُ إِذَا حَلَفَ بِعِتْقِ رَقِيقِهِ .

الجزء الخامس عشر < 401 > فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِيمَا حَكَاهُ مِنْ هَذَا ، فَامْتَنَعَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَعَ طَائِفَةٍ تَقَدَّمَتْهُ مِنْ تَخْرِيجِهِ ، لِأَنَّهُ يُخَالِفُ مَنْصُوصَ الشَّافِعِيِّ فِي جَمِيعِ كُتُبِهِ ، وَأَثْبَتَهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ مَعَ طَائِفَةٍ تَقَدَّمَتْهُ ، وَخَرَّجُوا عِتْقَ الْمُكَاتَبِ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ مَا اخْتَصَّ الرَّبِيعُ بِنَقْلِهِ أَنَّهُ يُعْتَقُ عَلَيْهِ لِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: جَرَيَانُ أَحْكَامِ الرِّقِّ عَلَيْهِ بِقَوْلِ النَّبِيِّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} -: الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ .

وَالثَّانِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت