فهرس الكتاب

الصفحة 16778 من 19271

الثَّمَنِ .

وَالشَّرْطُ الثَّالِثُ: أَنْ يَبِيعَهُ بِشَرْطِ إِسْقَاطِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ ، فَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ ، وَالشَّرْطِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْبَيْعَ جَائِزٌ ، وَالشَّرْطَ لَازِمٌ يَسْقُطُ بِهِ خِيَارُ الْمَجْلِسِ ، لِأَنَّ الْخِيَارَ الجزء الخامس عشر < 406 > غَرَرٌ ، فَكَانَ إِسْقَاطُهُ أَوْلَى بِالصِّحَّةِ ، وَسَمَّاهُ بَيْعَ الْخِيَارِ لِمَا شُرِطَ فِيهِ مِنْ إِسْقَاطِ الْخِيَارِ ، وَتَأَوَّلَ قَوْلَ النَّبِيِّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} -: الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ عَلَى هَذَا الْبَيْعِ الْمَشْرُوطِ فِيهِ إِسْقَاطُ الْخِيَارِ ، وَحَمَلَ قَوْلَ الشَّافِعِيِّ: فَبَاعَهُ بَيْعًا لَيْسَ بَيْعَ خِيَارٍ ، عَلَى هَذَا الْبَيْعِ ، لِأَنَّ فَحْوَى كَلَامِهِ يَقْتَضِي إِذَا كَانَ بَيْعَ خِيَارٍ أَنَّهُ لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ ، فَيَكُونُ الْبَيْعُ مَاضِيًا وَالْخِيَارُ مُرْتَفِعًا ، وَلَا يُعْتَقُ الْعَبْدُ عَلَيْهِ لِسُقُوطِ الْخِيَارِ فِيهِ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ الْبَيْعَ وَالشَّرْطَ بَاطِلَانِ ، لِأَنَّ الشَّرْطَ مُنَافٍ لِمُوجَبِ الْعَقْدِ ، فَأَبْطَلَهُ ، وَلَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ مَعَ بُطْلَانِ الْبَيْعِ .

وَيَكُونُ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ:"فَبَاعَهُ بَيْعًا لَيْسَ فِيهِ خِيَارٌ"مَحْمُولًا عَلَى أَنْ لَيْسَ فِيهِ خِيَارٌ .

وَالثَّالِثُ: وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ الْبُوَيْطِيُّ فِي كِتَابِهِ ، وَمُرَادُهُ بِهِ الرَّدُّ عَلَى مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ فِي إِسْقَاطِهِمَا خِيَارَ الْمَجْلِسِ .

وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُطْلَقَ اسْمُ بَيْعِ الْخِيَارِ عَلَى مَا لَيْسَ فِيهِ خِيَارٌ ، كَمَا تَأَوَّلَهُ الْأَوَّلُ .

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنَّ الشَّرْطَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت