فهرس الكتاب

الصفحة 1709 من 19271

الزَّمَانِ أَفْقَهَهُمْ ، بِخِلَافِ هَذَا الزَّمَانِ ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَفَقَّهُونَ ، ثُمَّ يَقْرَءُونَ وَمَنْ فِي زَمَانِنَا يَقْرَءُونَ ، ثُمَّ يَتَفَقَّهُونَ .

وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: مَا كَانَتْ تَنْزِلُ السُّورَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} إِلَّا وَنَعْلَمُ أَمْرَهَا وَزَجْرَهَا وَنَهْيَهَا ، وَالرَّجُلُ الْيَوْمَ يَقْرَأُ السُّورَةَ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا وَلَا يَعْرِفُ مِنْ أَحْكَامِهَا شَيْئًا ، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَا كُنَّا نَجُوزُ عَلَى عَشْرِ آيَاتٍ حَتَّى نَعْرِفَ حَلَالَهَا ، وَحَرَامَهَا ، وَأَمْرَهَا ، وَنَهْيَهَا ، فَإِذَا تَقَرَّرَ تَقْدِيمُ الْأَفْقَهِ ، ثُمَّ الْأَقْرَأُ فَاسْتَوَوْا فِي الْفِقْهِ ، وَالْقِرَاءَةِ فَلَا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ أَنَّ ذَا النَّسَبِ الشَّرِيفِ أَوْلَى مِنْ ذِي الْهِجْرَةِ إمامة الصلاة الْقَدِيمَةِ .

وَهَلْ يَكُونُ أَوْلَى مِنْ ذِي النَّسَبِ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا قَالَهُ فِي الْقَدِيمِ: إِنَّ ذَا النَّسَبِ الشَّرِيفِ أَوْلَى مِنَ الْمُسِنِّ إمامة الصلاة لِقَوْلِهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : الْأَئِمَّةُ مِنْ الجزء الثاني < 353 > قُرَيْشٍ وَقَوْلُهُ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : قَدِّمُوا قُرَيْشًا ، وَلَا تَتَقَدَّمُوهَا ، وَتَعَلَّمُوا مِنْهَا وَلَا تُعَلِّمُوهَا .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي قَالَهُ فِي الْجَدِيدِ: إِنَّ الْمُسِنَّ أَوْلَى مِنْ ذِي النَّسَبِ لِرِوَايَةِ مَالِكٍ ، عَنِ الْحُوَيْرِثِ أَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَالَ لِلرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَتَيَاهُ: أَذِّنَا ، وَأَقِيمَا ، وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا وَقَالَ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : الشَّيْبُ وَقَارٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت