فهرس الكتاب
فِيهِ ، وَأَطَاعَهُ الْجَيْشُ عَلَيْهِ .
وَكَتَبَ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ إِلَى أُمَرَائِهِمْ وَقُضَاتِهِمْ بِمَا عَمِلُوا عَلَيْهِ فِي الدِّيَانَاتِ وَالسِّيَاسَاتِ .
وَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عَهْدَهُ عَلَى قَضَاءِ الْبَصْرَةِ وَهُوَ مَشْهُورٌ جَعَلَهُ الْمُسْلِمُونَ أَصْلًا لِلْعُهُودِ .
وَكَتَبَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ: أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّهُ قَدْ حُصِرَ بِنَا فَالْوَحَا الْوَحَا .
وَكَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: أَمَّا بَعْدُ ؛ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَسُرُّهُ دَرَكُ مَا لَمْ يَكُنْ لِيَفُوتَهُ ، وَيَسُوؤُهُ فَوْتُ مَا لَمْ يَكُنْ لِيُدْرِكَهُ ، فَلَا تَكُنْ بِمَا نِلْتَ مِنْ دُنْيَاكَ فَرِحًا ، وَلَا بِمَا فَاتَكَ مِنْهَا تَرِحًا ، وَلَا تَكُنْ مِمَّنْ يَرْجُو الْآخِرَةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ وَيُؤَخِّرُ التَّوْبَةُ بِطُولِ أَمَلٍ ، فَكَأَنَّ قَدِ ، وَالسَّلَامُ .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَمَا انْتَفَعْتُ وَلَا اتَّعَظْتُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} بِمِثْلِ هَذَا الْكِتَابِ .
فَدَلَّتْ هَذِهِ السُّنَنُ وَالْآثَارُ عَلَى قَبُولِ الْكُتُبِ فِي الْأَحْكَامِ وَلِأَنَّ ضَرُورَاتِ الْحُكَّامِ الجزء السادس عشر < 213 > إِلَيْهَا دَاعِيًا فِي حِفْظِ الْحُقُوقِ: لِأَنَّهَا قَدْ تَبْعُدُ عَنْ مُسْتَحِقِّيهَا وَيَبْعُدُ عَنْهَا مُسْتَحِقُّوهَا فَلَمْ يَجِدِ الْحُكَّامُ بُدًّا مِنْ مُكَاتَبَةِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ بِهَا .
فَإِذَا تَقَرَّرَ هَذَا فَلِلْقَاضِي أَنْ يَكْتُبَ إِلَى غَيْرِهِ مِنَ الْقُضَاةِ بِمَا وَجَبَ عِنْدَهُ مِنْ حُكْمٍ ، أَوْ ثَبَتَ عِنْدَهُ مِنْ حَقٍّ ، وَيَكْتُبُ بِهِ إِلَى مَنْ هُوَ أَعْلَى مِنْهُ وَأَدْنَى ، وَإِلَى خَلِيفَتِهِ وَمُسْتَخْلِفِهِ .
وَيَكُونُ