فهرس الكتاب

الصفحة 17411 من 19271

الْمَقْصُودُ بِهِ أَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَثْبُتَ بِهَا عِنْدَ الثَّانِي مَا ثَبَتَ عِنْدَ الْأَوَّلِ .

وَالثَّانِي: أَنْ يَقُومَ فِي تَنْفِيذِهَا وَاسْتِيفَائِهَا مَقَامَ الْأَوَّلِ .

مَتَى يَجِبُ قَبُولُهَا ؟ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلِوُجُوبِ قَبُولِهَا ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ الثَّانِي عَالِمًا بِصِحَّةِ وِلَايَةِ الْأَوَّلِ ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِصِحَّةِ وِلَايَتِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ قَبُولُ كِتَابِهِ .

وَالشَّرْطُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِصِحَّةِ أَحْكَامِهِ ، وَكَمَالِ عَدَالَتِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ لَمْ يَلْزَمْهُ قَبُولُ كِتَابِهِ .

وَالشَّرْطُ الثَّالِثُ: أَنْ يَعْلَمَ صِحَّةَ كِتَابِهِ فِيمَا تَضَمَّنَهُ مِنْ أَحْكَامٍ: بِأَيِّ شَيْءٍ يَعْلَمُ صِحَّةَ الْكِتَابِ ؟ وَاخْتَلَفَ فِيمَا يَعْلَمُ بِهِ صِحَّةَ كِتَابِهِ .

فَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَقْبَلَهُ الْقَاضِي الْمَكْتُوبُ إِلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ بِهِ شَاهِدَانِ عَلَى مَا سَنُصَنِّفُهُ .

وَذَهَبَ قُضَاةُ الْبَصْرَةِ: الْحَسَنُ ، وَسَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْعَنْبَرِيُّ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ ، وَأَبِي ثَوْرٍ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ وَأَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَامٍ وَهُوَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ مَالِكٍ ، وَمَالَ إِلَيْهِ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ أَبُو سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيُّ ، أَنَّهُ إِذَا عَرَفَ الْقَاضِي الْمَكْتُوبُ إِلَيْهِ خَطَّ الْقَاضِي الْكَاتِبِ وَخَتْمَهُ وَاتَّصَلَتْ بِمِثْلِهِ كُتُبُهُ ؛ جَازَ أَنْ يَقْبَلَهُ ، وَيَعْمَلَ بِمَا تَضَمَّنَهُ ، احْتِجَاجًا بِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ كُتُبَ رَسُولِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت