فهرس الكتاب

الصفحة 17529 من 19271

وَالدَّنَانِيرِ ، فَيَجُوزُ إِجْبَارًا وَاخْتِيَارًا .

وَهَلْ يُعْتَبَرُ فِي قَسْمِهَا تَقَابُضُهُمَا قَبْلَ الِافْتِرَاقِ قسمة الدراهم والدنانير عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لَا يُعْتَبَرُ إِنْ قِيلَ: إِنَّ الْقِسْمَةَ إِفْرَازُ حَقٍّ .

وَالثَّانِي: يُعْتَبَرُ إِذَا قِيلَ إِنَّهَا بَيْعٌ .

الجزء السادس عشر < 269 > فَأَمَّا قِسْمَةُ الْحَدِيدِ وَالنُّحَاسِ فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَصْنُوعٍ جَازَ قَسْمُهُ إِجْبَارًا وَاخْتِيَارًا وَلَمْ يُعْتَبَرْ فِيهِ التَّقَابُضُ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ .

وَإِنْ كَانَ مَصْنُوعًا ، أَوَانِي أَوْ سُيُوفًا فَإِنِ اخْتَلَفَتْ وَتَفَاضَلَتْ ، قُسِّمَتِ اخْتِيَارًا وَلَمْ تُقَسَّمْ إِجْبَارًا .

وَإِنْ تَشَابَهَتْ وَتَمَاثَلَتْ ، فَفِي قَسْمِهَا إِجْبَارًا وَجْهَانِ كَالْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ .

وَأَمَّا قِسْمَةُ الدَّيْنِ فَلَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ عَلَى غَرِيمٍ وَاحِدٍ أَوْ عَلَى غُرَمَاءَ .

فَإِنْ كَانَ عَلَى غَرِيمٍ وَاحِدٍ ، فَقِسْمَتُهُ فَسْخُ الشَّرِكَةِ فِيهِ .

فَإِذَا فُسِخَتِ انْقَسَمَ الدَّيْنُ فِي ذِمَّةِ الْغَرِيمِ وَصَارَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الشُّرَكَاءِ قَدْرُ حَقِّهِ مِنْهُ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَنْفَرِدَ بِاقْتِضَائِهِ وَقَبْضِهِ .

وَلَوْ كَانَتِ الشَّرِكَةُ بَاقِيَةً عَلَى حَالِهَا لَمْ تُفْسَخْ لَمْ يَجُزْ لِأَحَدِ الشُّرَكَاءِ فِيهِ أَنْ يَنْفَرِدَ بِاقْتِضَائِهِ وَقَبْضِهِ مِنْهُ ، وَكَانَ مَا قَبَضَهُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمْ أَنْ قَبَضَهُ عَنْ غَيْرِ إِذْنِهِمْ .

وَإِنْ أَذِنُوا لَهُ فِي قَبْضِ حَقِّهِ مِنْهُ جَازَ ، وَكَانَ إِذْنُهُ لَهُ فِي قَبْضِ حَقِّهِ فَسْخًا لِشَرِكَتِهِ .

وَلَا وَجْهَ لِمَنْ خَرَّجَهُ عَلَى قَوْلَيْنِ ، كَالْمُكَاتِبِ إِذَا أَدَّى إِلَى أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ مَالَ كِتَابَتِهِ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت