فهرس الكتاب

الصفحة 17533 من 19271

وَيَذْكُرُ الجزء السادس عشر < 271 > فِي الْقِسْمَةِ أَنَّهُ قَسَّمَهَا بَيْنَهُمَا بِإِقْرَارِهِمَا ، لِيَسْتَظْهِرَ بِذَلِكَ مِمَّا يَخَافُهُ مِنْ ظُهُورِ مُنَازِعٍ فِيهَا ، وَسَوَاءٌ كَانَ هَذَا مِمَّا يُنْقَلُ أَوْ لَا يُنْقَلُ وَهَذَا مَذْهَبُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ .

فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي تَخْرِيجِ هَذَا الْمَذْهَبِ قَوْلًا ثَانِيًا لِلشَّافِعِيِّ .

فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى إِبْطَالِ تَخْرِيجِهِ قَوْلًا ثَانِيًا ، لِأَنَّ الشَّافِعِيَّ قَدْ صَرَّحَ بِإِبْطَالِهِ فَقَالَ:"وَلَا يُعْجِبُنِي ذَلِكَ لِمَا وَصَفْنَا"فَلَمْ يَجُزْ مَعَ هَذَا الرَّدِّ أَنْ يَجْعَلَ قَوْلًا لَهُ .

وَذَهَبَ الْأَكْثَرُونَ مِنْهُمْ إِلَى تَخْرِيجِهِ قَوْلًا ثَانِيًا ، لِأَنَّ هَذَا التَّعْلِيلَ تَرْجِيحٌ لِلْأَوَّلِ وَلَيْسَ بِإِبْطَالٍ لِلثَّانِي ، فَيَكُونُ لَهُ فِي قَسْمِهَا بَيْنَهُمَا مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: لَا يُقَسِّمُهَا وَهُوَ الْأَظْهَرُ تَعْلِيلًا بِمَا قَدَّمْنَاهُ .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: يُقَسِّمُهَا وَيَسْتَظْهِرُ بِمَا وَصَفْنَاهُ .

فَإِذَا قَسَّمَهَا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ اسْتَظْهَرَ بِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يُنَادِيَ هَلْ مِنْ مُنَازِعٍ ؟ لِيَسْتَدِلَّ بِعَدَمِهِ عَلَى ظَاهِرِ الْمِلْكِ .

وَالثَّانِي: أَنْ يُحْلِفَهُمَا أَنْ لَا حَقَّ فِيهَا لِغَيْرِهِمَا .

وَفِي هَذِهِ الْيَمِينِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا اسْتِظْهَارٌ فَإِنْ قَسَّمَهَا مِنْ غَيْرِ إِحْلَافِهِمَا جَازَ .

وَالثَّانِي: أَنَّهَا وَاجِبَةٌ .

فَإِنْ قَسَّمَهَا مِنْ غَيْرِ إِحْلَافِهِمَا لَمْ يَجُزْ .

فَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ ، فَإِنَّهُ خَالَفَ بِتَفْصِيلِهِ مُطْلَقَ الْقَوْلَيْنِ ، فَقَالَ: فِيمَا يُنْقَلُ مِنَ الْعَرُوضِ وَالسِّلَعِ أَنَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت