فهرس الكتاب
بَيَانٍ وَزِيَادَةُ اسْتِظْهَارًا الجزء السادس عشر < 275 > وَكَانَ تَرْكُهُ أَوْلَى إِنْ لَمْ يَفِدْ ، وَلَا يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَسْتَدْعِيَهُمْ لِلشَّهَادَةِ ، وَلَا يَنْبَغِيَ لَهُمْ أَنْ يَبْدَأُوا بِهَا إِلَّا بَعْدَ اسْتِدْعَائِهِمْ لَهَا .
وَالَّذِي يَجِبُ فِيهِ أَنْ يَسْتَأْذِنَ الْمَشْهُودُ لَهُ الْقَاضِيَ فِي إِحْضَارِ شُهُودِهِ .
فَإِذَا أَذِنَ لَهُ أَحْضَرَهُمْ ، وَقَالَ لَهُمُ الْقَاضِي بِمَ تَشْهَدُونَ ؟ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِفْهَامِ ، وَلَمْ يَقُلْ لَهُمُ اشْهَدُوا ، فَيَكُونُ أَمْرًا .
وَيَكُونُ الْقَاضِي فِيهِ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ لِلشَّاهِدَيْنِ فَيَتَقَدَّمُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا بِالشَّهَادَةِ ، وَلَا يَحْتَاجُ الثَّانِي إِلَى إِذْنٍ بَعْدَ الْأَوَّلِ ، وَبَيْنَ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ لِأَحَدِهِمَا فَيَبْدَأُ بِالشَّهَادَةِ ، وَلَا يَكُونُ لِلْآخَرِ أَنْ يَشْهَدَ إِلَّا بَعْدَ إِذْنٍ آخَرَ .
وَلَوْ بَدَأَ الْأَوَّلُ فَاسْتَوْفَى الشَّهَادَةَ ، وَقَالَ الثَّانِي: أَشْهَدُ بِمِثْلِ مَا شَهِدَ بِهِ ، لَمْ تَصِحَّ شَهَادَتُهُ ، حَتَّى يَسْتَوْفِيَهَا لَفْظًا كَالْأَوَّلِ ، لِأَنَّهُ مَوْضِعُ أَدَاءٍ وَلَيْسَ مَوْضِعَ حِكَايَةٍ .