فهرس الكتاب
لَا يَتَعَنَّتُ الْقَاضِي شَاهِدًا .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَلَا يَتَعَنَّتُ شَاهِدًا".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ ، وَعَنَتُ الشَّاهِدِ قَدْ يَكُونُ مِنَ الْقَاضِي مِنْ أَحَدِ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: إِظْهَارُ التَّنَكُّرِ عَلَيْهِ ، وَالِاسْتِرَابَةِ بِهِ ، وَهُوَ طَاهِرُ السَّتْرِ ، مَوْفُورُ الْعَقْلِ .
وَالثَّانِي: أَنْ يَسْأَلَهُ مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ مَا شَهِدْتَ وَكَيْفَ تَحَمَّلْتَ وَلَعَلَّكَ سَهَوْتَ .
وَالثَّالِثُ: أَنْ يَتَتَبَّعَهُ فِي أَلْفَاظِهِ ، وَيُعَارِضَهُ إِلَى مَا جَرَى مَجْرَى مَا ذَكَرْنَا ، لِأَنَّ عَنَتَ الشَّاهِدِ قَدْحٌ فِيهِ ، وَمَيْلٌ عَلَى الْمَشْهُودِ لَهُ ، وَمُفْضٍ إِلَى تَرْكِ الشَّهَادَةِ عِنْدَهُ .
الجزء السادس عشر < 278 > وَهَكَذَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَضْجَرَ عَلَى الشَّاهِدِ وَلَا يَنْتَهِرَهُ: لِأَنَّ الضَّجَرَ وَالِانْتِهَارَ عَنَتٌ .
مستوى لَا يُلَقِّنُ الْقَاضِي أَحَدَ الْخَصْمَيْنِ حُجَّةً