فهرس الكتاب

الصفحة 17709 من 19271

قَالَ عَطَاءٌ ، أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ .

وَالثَّانِي: وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ أَنَسٍ ، وَيُحْكَى عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ ، أَنَّهُ يُقْبَلُ فِيهِ ثَلَاثَةُ نِسْوَةٍ ، وَلَا يُقْبَلُ أَقَلُّ مِنْهُنَّ .

وَالثَّالِثُ: وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ ، وَالثَّوْرِيِّ: أَنَّهُ يُقْبَلُ شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ .

وَالرَّابِعُ: وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُقْبَلُ فِي الْوِلَادَةِ شَهَادَةُ الْقَابِلَةِ وَحْدَهَا ، وَلَا يُقْبَلُ شَهَادَةُ غَيْرِ الْقَابِلَةِ إِلَّا مَعَ غَيْرِهَا .

وَالْخَامِسُ: وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ ، يُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ ، الْقَابِلَةَ كَانَتْ أَوْ غَيْرَ قَابِلَةٍ إِلَّا وِلَادَةَ الْمُطَلَّقَةِ ، فَلَا يُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ الْوَاحِدَةِ ، اسْتِدْلَالًا بِمَا رَوَى ابْنُ الْمَدَائِنِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} :"أَجَازَ شَهَادَةَ الْقَابِلَةِ"وَبِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ:"أَنَّهُ أَجَازَ شَهَادَتَهَا"، وَلَا مُخَالِفَ لَهُ ، فَكَانَ هَذَا نَصًّا وَإِجْمَاعًا ، وَلِأَنَّهَا شَهَادَةٌ تَتَضَمَّنُ مَعْنَى الْخَبَرِ ، فَلَمَّا قُبِلَتْ وَحْدَهَا فِي الْأَخْبَارِ ، قُبِلَتْ فِي هَذِهِ الشَّهَادَةِ ، وَلِأَنَّهَا حَالٌ يَحْتَشِمُ فِيهَا مَنْ عَدَا الْقَابِلَةَ ، فَجَازَ قَبُولُ شَهَادَتِهَا وَحْدَهَا ، اعْتِبَارًا بِالضَّرُورَةِ .

وَلِأَنَّهُ لَمَّا اسْتَوَى رَدُّ الْوَاحِدِ وَمَنْ زَادَ عَلَيْهَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي لَا يُقْبَلْنَ فِيهِ وَجَبَ أَنْ تَكُونَ الْوَاحِدَةُ مُسَاوِيَةً لِمَنْ زَادَ عَلَيْهَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي تُقْبَلُ فِيهِ .

وَأَمَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت