عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} بِالزِّنَى ، فَرَجَمَهُمَا ، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمَا اعْتِرَافَهُمَا .
وَقَالَ لِهَزَّالِ بْنِ شُرَحْبِيلَ وَقَدْ أَشَارَ عَلَى مَاعِزٍ بِالِاعْتِرَافِ بِالزِّنَى .
"هَلَّا سَتَرْتَهُ بِثَوْبِكَ يَا هَزَّالُ"، فَإِنْ أَظْهَرَ ذَلِكَ قَبْلَ التَّوْبَةِ وَجَبَ الْحَدُّ عَلَيْهِ ، وَكَانَتْ تَوْبَتُهُ مُعْتَبَرَةً بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ: النَّدَمِ عَلَى فِعْلِهِ ، وَالْعَزْمِ عَلَى تَرْكِ مِثْلِهِ ، وَتَسْلِيمِ نَفْسِهِ لِلْحَدِّ ، فَإِنْ سَلَّمَهَا ، وَلَمْ يُحَدَّ صَحَّتْ تَوْبَتُهُ ، وَكَانَ الْمَأْثَمُ فِي تَرْكِ الْحَدِّ عَلَى مَنْ يَلْزَمُهُ اسْتِيفَاؤُهُ مِنَ الْإِمَامِ أَوْ مَنْ يَنُوبُ عَنْهُ ، فَإِنْ أَظْهَرَ ذَلِكَ بَعْدَ تَوْبَتِهِ ، فَالتَّوْبَةُ صَحِيحَةٌ يَسْقُطُ بِهَا حُدُودُ الْحِرَابَةِ .
وَفِي سُقُوطِ مَا عَدَاهَا مِنْ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الزِّنَى وَالْخَمْرِ وَقَطْعِ السَّرِقَةِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: تَسْقُطُ كَالْحِرَابَةِ ، فَعَلَى هَذَا تَكُونُ صِحَّةُ تَوْبَتِهِ مُعْتَبَرَةً بِشَرْطَيْنِ: النَّدَمِ ، وَالْعَزْمِ .
وَالثَّانِي: لَا تَسْقُطُ فَعَلَى هَذَا تَكُونُ صِحَّةُ تَوْبَتِهِ مُعْتَبَرَةً بَعْدَ الشَّرْطَيْنِ بِثَالِثٍ ، وَهُوَ تَسْلِيمُ نَفْسِهِ لِلْحَدِّ ، وَهَذَا إِذَا تَابَ قَبْلَ ظُهُورِ حَالِهِ ، وَيَعُودُ بَعْدَ التَّوْبَةِ إِلَى حَالِهِ قَبْلَ الْمَعْصِيَةِ .
فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يُقْبَلُ شَهَادَتُهُ قَبْلَ الْمَعْصِيَةِ قُبِلَتْ بَعْدَ التَّوْبَةِ ، وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا تُقْبَلُ قَبْلَ الْمَعْصِيَةِ لَمْ تُقْبَلْ بَعْدَ التَّوْبَةِ وَلَا يَتَوَقَّفْ عَنْهُ لِاسْتِبْرَاءِ صَلَاحِهِ ، لِأَنَّهُ مَا أَظْهَرَ التَّوْبَةَ فِيمَا كَانَ مَسْتُورًا عَلَيْهِ إِلَّا