فهرس الكتاب

الصفحة 17737 من 19271

الجزء السابع عشر < 36 > فَصْلٌ: وَإِذَا قَالَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ: أَنَا ابْنُكَ لَمْ يَخْلُ حَالُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يُصَدِّقَهُ ، فَيَثْبُتَ نَسَبُهُ بِتَصْدِيقِهِ ، وَيَكُونُ بِثُبُوتِ النَّسَبِ بَيْنَهُمَا بِالْإِقْرَارِ ، وَتَكُونُ الشَّهَادَةُ عَلَيْهِ كَالشَّهَادَةِ عَلَى الْإِقْرَارِ ، فَلَوْ تَنَاكَرَا النَّسَبَ بَعْدَ الِاعْتِرَافِ لَمْ يَنْتَفِ .

وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يُنْكِرَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، فَلَا يَثْبُتُ نَسَبُ الْمُدَّعِي فَلَوْ عَادَ الْمُنْكِرُ فَاعْتَرَفَ بِالنَّسَبِ بَعْدَ إِنْكَارِهِ ثَبَتَ النَّسَبُ ، وَلَوْ عَادَ الْمُدَّعِي فَأَنْكَرَ بَعْدَ إِقْرَارِهِ لَمْ يَنْتَفِ النَّسَبُ ، لِأَنَّ الْإِقْرَارَ بَعْدَ الْإِنْكَارِ مَقْبُولٌ وَالْإِنْكَارُ بَعْدَ الْإِقْرَارِ مَرْدُودٌ .

وَالْحَالُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يُمْسِكَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنِ الْإِقْرَارِ وَالْإِنْكَارِ ، فَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ حَالَ إِمْسَاكِهِ بِالرِّضَا لَمْ يَثْبُتِ النَّسَبُ ، وَإِنْ شَهِدَتْ حَالُ إِمْسَاكِهِ بِالرِّضَا ، فَقَدْ قَالَ أَبُو حَامِدٍ الْإِسْفِرَايِينِي: يَثْبُتُ النَّسَبُ ، لِأَنَّ الرِّضَا مِنْ شَوَاهِدِ الِاعْتِرَافِ ، وَهَذَا عَلَى الْإِطْلَاقِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ ، وَالْحُكْمُ فِيهِ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ لَمْ يَكُنِ اعْتِرَافًا بِالنَّسَبِ ، وَإِنْ تَكَرَّرَ وَزَالَ عَنْهُ شَوَاهِدُ الْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ فِي أَحْوَالٍ مُخْتَلِفَةٍ ، صَارَ اعْتِرَافًا بِالنَّسَبِ ، لِأَنَّ أَكْثَرَ الْأَنْسَابِ بِمِثْلِهِ تَثْبُتُ وَهَكَذَا لَوِ ابْتَدَأَ أَحَدُهُمَا ، فَقَالَ لِلْآخَرِ: أَنَا أَبُوكَ اعْتُبِرَتْ حَالُ الِابْنِ بِمِثْلِ مَا اعْتُبِرَتْ بِهِ حَالُ الْأَبِ ، وَكَانَ الْجَوَابُ فِيهِمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت