فهرس الكتاب

الصفحة 17776 من 19271

فَصْلٌ: وَالْحَالُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَكُونَ فَرْضُ التَّحَمُّلِ عَلَى الْكِفَايَةِ ، وَفَرْضُ الْأَدَاءِ عَلَى الْأَعْيَانِ الشهادة ، لِأَنَّهُمْ عِنْدَ التَّحَمُّلِ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ الشَّهَادَةِ فَلَمْ يُخَفَّضِ الْفَرْضُ بِبَعْضِهِمْ ، وَصَارَ عَلَى الْكِفَايَةِ ، وَهُمْ عِنْدَ الْأَدَاءِ مَقْصُورُونَ عَلَى عَدَدِ الشَّهَادَةِ فَأُخْفِضَ الْفَرْضُ بِهِمْ وَتَعَيَّنَ عَلَيْهِمْ فَيَجْرِي عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حُكْمُهُ فِي اعْتِبَارِ الْكِفَايَةِ فِي التَّحَمُّلِ ، وَتَعَيَّنَ الْفَرْضُ فِي الْأَدَاءِ ، فَإِنْ مَاتَ أَحَدُ شَاهِدَيِ الْأَدَاءِ وَبَقِيَ الْآخَرُ لَمْ يَخْلُ حَالُ الْمَشْهُودِ مِنْ إِحْدَى حَالَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مِمَّا لَا يُحْكَمُ فِيهِ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ ، كَالنِّكَاحِ ، وَالطَّلَاقِ ، وَجِنَايَةِ الْعَمْدِ ، فَيَسْقُطُ فَرْضُ الْأَدَاءِ عَنِ الْبَاقِي ، لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِشَهَادَتِهِ حَقٌّ .

وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَكُونَ مِمَّا يَجُوزُ أَنْ يُحْكَمَ فِيهِ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ ، فَلَا يَخْلُو حَالُ الشَّاهِدِ الْمُؤَدِّي وَالْحَاكِمِ الْمَشْهُودِ عِنْدَهُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَحْوَالٍ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يَرَى الْحُكْمَ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ ، فَيَجِبُ عَلَى الشَّاهِدِ أَنْ يَشْهَدَ ، وَعَلَى الْمَشْهُودِ عِنْدَهُ أَنْ يَحْكُمَ .

وَالْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ لَا يَرَى الْحُكْمَ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ ، فَلَا يَجِبُ عَلَى الشَّاهِدِ أَنْ يَشْهَدَ ، وَلَا يَجُوزُ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَحْكُمَ .

وَالْحَالُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَكُونَ الشَّاهِدُ مِمَّنْ يَرَى الْحُكْمَ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ ، وَالْحَاكِمُ مِمَّنْ لَا يَرَى الْحُكْمَ بِهِ ، فَلَا يَجِبُ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت