فهرس الكتاب

الصفحة 17868 من 19271

فَصْلٌ: وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَمُوتَ الْحَادِثُ الْمَوْقُوفُ سَهْمُهُ قَبْلَ بُلُوغِهِ ، فَيَقُومُ وَرَثَتُهُ فِيهِ مَقَامَهُ لِانْتِقَالِ حَقِّهِ إِلَيْهِمْ بِالْمَوْتِ ، وَهَكَذَا لَوْ وُقِفَ سَهْمُ مَجْنُونٍ حَتَّى يَفِيقَ فَمَاتَ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَقَبْلَ إِفَاقَتِهِ قَامَ وَرَثَتُهُ مَقَامَهُ ، فَيَحْلِفُونَ وَيَسْتَحِقُّونَ أَوْ يَنْكُلُونَ فَيُرَدُّ عَلَى أَهْلِ الْوَقْفِ وَإِذَا كَانَ هَكَذَا لَمْ يَخْلُ حَالُ وَارِثِ هَذَا الْمَيِّتِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَرِثَهُ عُمُومَتُهُ الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ حَلَفُوا ، فَهَلْ يَلْزَمُهُمْ فِي مِيرَاثِ سَهْمِهِ أَنْ يَحْلِفُوا عَلَى اسْتِحْقَاقِهِ لَهُ أَمْ لَا ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ ، قَدَّمْنَاهُمَا فِي الْوَقْفِ الْمُرَتَّبِ: أَحَدُهَا: لَا يَلْزَمُهُمْ أَنْ يَحْلِفُوا ، لِأَنَّهُمْ قَدْ حَلَفُوا .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَلْزَمُهُمْ أَنْ يَحْلِفُوا ، لِأَنَّهُمْ حَلَفُوا فِي حُقُوقِ أَنْفُسِهِمْ ، وَهَذِهِ يَمِينٌ فِي حَقِّ غَيْرِهِمْ ، فَإِنْ نَكَلُوا عَنْ هَذِهِ لَمْ يَسْتَحِقُّوا سَهْمَ الْمَيِّتِ ، وَإِنِ اسْتَحَقُّوا سِهَامَ أَنْفُسِهِمْ .

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ وَرَثَةُ الْمَيِّتِ مِمَّنْ لَا مَدْخَلَ لَهُمْ فِي الْوَقْفِ كَالزَّوْجَةِ وَالْأُمِّ وَالْجَدَّةِ وَالْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ لِلْأُمِّ ، فَلَا حَقَّ لَهُمْ فِي سَهْمِهِمُ الْمَوْقُوفِ إِلَّا بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ ، لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَسْتَحِقَّهُ الْمَيِّتُ إِلَّا بِيَمِينِهِ لَمْ يَسْتَحِقَّهُ وَرَثَتُهُ إِلَّا بِأَيْمَانِهِمْ ، فَإِنْ حَلَفُوا جَمِيعًا اسْتَحَقُّوا جَمِيعَ الْمَوْقُوفِ ، وَإِنْ حَلَفَ بَعْضُهُمْ ، وَنَكَلَ بَعْضُهُمُ اسْتَحَقَّ الْحَالِفُ مِنْهُمْ قَدْرَ نَصِيبِهِ ، وَرُدَّ نَصِيبُ مَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت