لَمْ يَحْلِفْ عَلَى الْإِخْوَةِ الثَّلَاثَةِ .
وَالضَّرْبُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ وَارِثُهُ مِمَّنْ لَهُ مَدْخَلٌ فِي الْوَقْفِ كَمَوْتِ الْمَجْنُونِ عَنْ حَمْلٍ وُلِدَ بَعْدَ مَوْتِهِ ، فَيُوقَفُ مَا وَرِثَهُ عَنْ سَهْمِ أَبِيهِ عَلَى يَمِينِهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ ، وَيُسْتَأْنَفُ لَهُ وَقْفُ سَهْمِهِ فِي حَقِّ نَفْسِهِ مِنْ أَصْلِ الْوَقْفِ عَلَى يَمِينِهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ ، فَيَصِيرُ الْمَوْقُوفُ لَهُ سَهْمَيْنِ: سَهْمُ أَبِيهِ وَسَهْمُ نَفْسِهِ .
الجزء السابع عشر < 98 > فَإِذَا بَلَغَ ، فَفِي يَمِينِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَحْلِفُ يَمِينًا وَاحِدَةً عَلَى اسْتِحْقَاقِهِ لِسَهْمِ نَفْسِهِ ، فَيَسْتَحِقُّ بِهَا سَهْمَ أَبِيهِ ، وَسَهْمَ نَفْسِهِ إِذَا قِيلَ: إِنَّ عُمُومَتَهُ لَوْ وَرِثُوهُ لَمْ يَحْلِفُوا ، فَإِنْ حَلَفَ عَلَى اسْتِحْقَاقِ سَهْمِ أَبِيهِ اسْتَحَقَّهُ ؟ وَلَمْ يَسْتَحِقَّ سَهْمَ نَفْسِهِ ، لِأَنَّهُ قَدْ يَسْتَحِقُّ سَهْمَ أَبِيهِ مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَحْلِفُ يَمِينَيْنِ ، وَيَسْتَحِقُّ بِإِحْدَاهُمَا سَهْمَ أَبِيهِ ، وَيَسْتَحِقُّ بِالْآخَرِ سَهْمَ نَفْسِهِ ، إِذَا قِيلَ: إِنَّ عُمُومَتَهُ لَوْ وَرِثُوهُ حَلَفُوا .
وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ ، فَلَهُ أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ: الْأُولَى: أَنْ يَحْلِفَ الْيَمِينَيْنِ فَيَسْتَحِقَّ بِهِمَا السَّهْمَيْنِ .
وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَنْكُلَ عَنِ الْيَمِينَيْنِ ، فَلَا يَسْتَحِقَّ السَّهْمَيْنِ .
وَالْحَالُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَحْلِفَ عَلَى حَقِّ أَبِيهِ ، وَلَا يَحْلِفَ عَلَى حَقِّ نَفْسِهِ ، فَيَسْتَحِقَّ سَهْمَ أَبِيهِ ، وَلَا يَسْتَحِقَّ سَهْمَ نَفْسِهِ ، وَيَخْرُجُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ .
وَالْحَالُ الرَّابِعَةُ: أَنْ يَحْلِفَ عَلَى حَقِّ