فهرس الكتاب

الصفحة 17873 من 19271

الرِّجَالُ ؟ أَمْ كَيْفَ حَكَمْتَ عَلَى أَهْلِ مَحَلَّةٍ ، وَعَلَى عَوَاقِلِهِمْ ، بِدِيَةِ الْمَوْجُودِ قَتِيلًا فِي مَحَلَّتِهِمْ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ ، وَزَعَمْتَ أَنَّ الْقُرْآنَ يُحَرِّمُ أَنْ يَجُوزَ أَقَلُّ مِنْ شَاهِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ ، وَزَعَمْتَ أَنَّ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْيَمِينَ بَرَاءَةٌ لِمَنْ حَلَفَ ، فَخَالَفْتَ فِي جُمْلَةِ قَوْلِكَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ ؟ أَرَأَيْتَ لَوْ قَالَ لَكَ أَهْلُ الْمَحِلَّةِ أَتَدَّعِي عَلَيْنَا فَأَحْلِفْ جَمِيعَنَا وَأَبْرِئْنَا ، قَالَ: لَا أُحَلِّفُهُمْ إِذَا جَاوَزُوا خَمْسِينَ رَجُلًا وَلَا أُبَرِّئُهُمْ بِأَيْمَانِهِمْ ، وَأُغَرِّمُهُمْ ، قُلْتُ: فَكَيْفَ جَازَ لَكَ هَذَا ؟ قَالَ: رَوَيْنَا هَذَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَحْمَةٌ اللَّهِ عَلَيْهِ فَقُلْتُ فَإِنْ قِيلَ لَكَ: لَا يَجُوزُ عَلَى عُمَرَ أَنْ يُخَالِفَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ وَقَالَ عُمَرُ نَفْسُهُ: الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي ، وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَعَّى عَلَيْهِ ، قَالَ: لَا يَجُوزُ أَنْ أَتَّهِمَ مَنْ أَثِقُ بِهِ ، وَلَكِنْ أَقُولُ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةٍ وَقَوْلِ عُمَرَ عَلَى الْخَاصِّ: قُلْتُ فَلِمَ لَمْ يَجْرِ لَنَا مِنْ سُنَةِ رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} مَا أَجَزْتَ لِنَفْسِكَ مِنْ عُمَرَ ؟ قُلْتُ: وَقَدْ رَوَيْتُمْ أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ فَجَلَبَهُمْ إِلَى مَكَةَ وَهُوَ مَسِيرَةُ الجزء السابع عشر < 101 > اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ يَوْمًا فَأَحْلَفَهُمْ فِي الْحِجْرِ ، وَقَضَى عَلَيْهِمْ بِالدِّيَةِ ، فَقَالُوا: مَا وَفَتْ أَمْوَالُنَا أَيْمَانَنَا وَلَا أَيْمَانُنَا أَمْوَالَنَا ، فَقَالَ: حَقَنْتُمْ بِأَيْمَانِكُمْ دَمَاءَكُمْ ، فَخَالَفْتُمْ فِي ذَلِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت