فهرس الكتاب

الصفحة 17874 من 19271

عُمَرَ ، فَلَا أَنْتُمْ أَخَذْتُمْ بِكُلِّ حُكْمِهِ ، وَلَا تَرَكْتُمُوهُ ، وَنَحْنُ نَرْوِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ، {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} ، بِالْإِسْنَادِ الصَّحِيحِ ، أَنَّهُ بَدَأَ فِي الْقَسَامَةِ بِالْمُدَّعِينَ ، فَلَمَّا لَمْ يَحْلِفُوا قَالَ: تَبَرُّئُكُمْ يَهُودٌ بِخَمْسِينَ يَمِينًا ، وَإِذْ قَالَ تُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ ، فَلَا يَكُونُ عَلَيْهِمْ غُرْمٌ ، وَيُرْوَى عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ بَدَّى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ ، ثَمَّ رَدَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعِينَ ، وَهَذَانِ جَمِيعًا يُخَالِفَانَ مَا رَوَيْتُمْ عَنْهُ ، وَقَدْ أَجَزْتُمْ شَهَادَةَ أَهْلِ الذِّمَّةِ ، وَهُمْ غَيْرُ الَّذِينَ شَرَطَ اللَّهُ ، عَزَّ وَجَلَّ ، أَنْ تَجُوزَ شَهَادَتُهُمْ ، وَرَدَدْتُمْ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ، {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} ، فِي الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ ، قَالَ: فَإِنَّا أَجَزْنَا شَهَادَةَ أَهْلِ الذِّمَةِ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ قُلْتُ: سَمِعْتُ مَنْ أَرْضَى يَقُولُ: مِنْ غَيْرِ قَبِيلَتِكُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَيَحْتَجُّ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ قُلْتُ: وَالْمُنَزَّلُ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةُ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ ، فَأَجَزْتَ شَهَادَةَ مُشْرِكِي الْعَرَبِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ ؟ قَالَ: لَا ، إِلَّا شَهَادَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ ، قُلْتُ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: لَا إِلَّا شَهَادَةَ مُشْرِكِي الْعَرَبِ فَمَا الْفَرْقُ ؟ فَقُلْتُ لَهُ: أَفَتُجِيزُ الْيَوْمَ شَهَادَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ عَلَى وَصِيَّةِ مُسْلِمٍ كَمَا زَعَمْتَ أَنَّهَا فِي الْقُرْآنِ ؟ قَالَ: لَا ، لِأَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ ، قُلْتُ: بِمَاذَا ؟ قَالَ: بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَشْهِدُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت