: يُرِيدُ الشَّافِعِيُّ بِمَنْ حَكَى عَنْهُ بَعْضَ النَّاسِ ، إِمَّا مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ أَوْ غَيْرَهُ مِنْ فُقَهَاءِ الْعِرَاقِ ، أَنَّهُ اعْتَرَضَ عَلَى الشَّافِعِيِّ فِي حُكْمِهِ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ فِي الجزء السابع عشر < 102 > الْأَمْوَالِ دُونَ غَيْرِهَا ، بِأَنَّهُ لَوْ أَقَامَ مَقَامَ الشَّاهِدَيْنِ فِي الْأَمْوَالِ ، لَقَامَ مَقَامَهُمَا فِي غَيْرِ الْأَمْوَالِ ، فَأَجَابَ الشَّافِعِيُّ عَنْ هَذَا ، وَإِنْ كُنَّا قَدْ قَدَّمْنَا مِنْ دَلَائِلِ إِثْبَاتِهِ ، وَنَفْيِهِ وَمَا أَوْضَحَ بِهِ الشَّافِعِيُّ حِجَاجَهُ ، وَأَبْطَلَ بِهِ قَوْلَ مَنْ رَدَّ عَلَيْهِ ، فَيَحْسُنُ تَوْضِيحُهُ ، وَإِنْ تَقَدَّمَ مَا أَغْنَى عَنْهُ ، فَقَالَ الشَّافِعِيُّ لِمَنْ عَارَضَهُ بِهَذَا الرَّدِّ:"أَنَا وَإِنْ أَعْطَيْتُ بِهَا"، يَعْنِي: بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ مَا أُعْطِي بِشَاهِدَيْنِ"فَلَيْسَ مَعْنَاهَا مَعْنَى شَاهِدٍ"يَعْنِي فَلَيْسَ مَعْنَاهَا فِي كُلِّ مَوْضِعٍ مَعْنَى شَاهِدٍ ، وَإِنْ كَانَ مَعْنَاهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مَعْنَى شَاهِدٍ ثُمَّ بَيَّنَ لَهُ الشَّافِعِيُّ فَسَادَ اعْتِرَاضِهِ ، فَقَالَ:"وَأَنْتَ تُبَرِّئُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِشَاهِدَيْنِ ، وَبِيَمِينِهِ إِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ ، وَتُعْطِي الْمُدَّعِيَ حَقَّهُ بِنُكُولِ صَاحِبِهِ كَمَا تُعْطِي بِالشَّاهِدَيْنِ ، أَفَمَعْنَى ذَلِكَ مَعْنَى شَاهِدَيْنِ ؟"يَعْنِي أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَبْرَأُ بِيَمِينِهِ كَمَا يَبْرَأُ بِشَاهِدَيْنِ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ كَالشَّاهِدَيْنِ ، وَأَنَّهُ يُحْكَمُ لِلْمُدَّعِي بِنُكُولِ صَاحِبِهِ كَمَا يُحْكَمُ لَهُ بِشَاهِدَيْنِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ النُّكُولُ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ كَالشَّاهِدَيْنِ صَحَّ ، وَأَنَّ الْحُكْمَ