وَلَا عَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا يُجِيزُهَا لِبَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ ، فَإِنَّهُ مَنَعَ مِنْهَا فِي الْمُسْلِمِ مَعَ مَجِيءِ الْقُرْآنِ بِهَا ، لِأَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ عِنْدَهُ ، وَرَدَّ شَهَادَةَ أَهْلِ الشِّرْكِ عُمُومًا ، وَفِي أَهْلِ الْكِتَابِ لِمُسْلِمٍ ، وَعَلَى مُسْلِمٍ .
فَاعْتَرَضَ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ ، فَقَالَ:"بِمَاذَا نُسِخَتْ ؟ فَقَالَ: بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ [ الْبَقَرَةِ: ] ، فَأَجَابَهُ الشَّافِعِيُّ عَنْهُ ، فَقَالَ: زَعَمْتَ بِلِسَانِكَ الجزء السابع عشر < 106 > أَنَّكَ خَالَفْتَ الْكِتَابَ إِذْ لَمْ يُجِزِ اللَّهُ إِلَّا مُسْلِمًا ، وَأَجَزْتَ كَافِرًا ."