بِالدَّيْنِ عَلَى الْمُنْكَرِ ، لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ إِنْ أُلْزِمَ جَمِيعَ الدَّيْنِ ، وَقُبِلَتْ إِنْ أُلْزِمَ قَدْرَ حَقِّهِ مِنْهُ .
الجزء السابع عشر < 123 > فَهَذَا حُكْمٌ عَلَى النَّفْيِ ، وَإِنَّهَا مُسْتَحَقَّةٌ فِي الْإِنْكَارِ .
فَصْلٌ: وَأَمَّا الْيَمِينُ عَلَى الْإِثْبَاتِ ، فَمُسْتَحَقُّهُ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ: أَحَدُهَا: فِي الدِّمَاءِ مَعَ اللَّوْثِ ، وَقَدْ مَضَتْ فِي الْقَسَامَةِ .
وَالثَّانِي: يَمِينُ الرَّدِّ عَلَى الْمُدَّعِي بَعْدَ نُكُولِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ .
وَالثَّالِثُ: الْيَمِينُ مَعَ الشَّاهِدِ الْقَائِمَةُ مَقَامَ شَاهِدٍ .
فَأَمَّا يَمِينُ الرَّدِّ ، فَعَلَى ضَرْبَيْنِ: فِي يَمِينٍ ، وَدَيْنٍ .
فَأَمَّا الْيَمِينُ فِي الْعَيْنِ فَعَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يَدَّعِيهَا لِنَفْسِهَا .
وَالثَّانِي: لِأَبِيهِ .
فَإِنِ ادَّعَاهَا لِنَفْسِهِ كَادِّعَائِهِ مِلْكَ دَارٍ أَوْ عَبْدٍ فِي يَدِ مُنْكِرٍ نَاكِلٍ ، فَيَحْلِفُ بِاللَّهِ: إِنَّ هَذِهِ الدَّارَ لِي فِي مِلْكِي ، لَا حَقَّ فِيهَا لِصَاحِبِ الْيَدِ ، وَالْجَمْعُ بَيْنَ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ احْتِيَاطٌ وَتَأْكِيدٌ .
وَلَوِ اقْتَصَرَ عَلَى أَنْ حَلَفَ أَنَّ هَذِهِ الدَّارَ لِي أَجْزَأَتْ .
وَكَذَلِكَ لَوْ حَلَفَ وَاقْتَصَرَ عَلَى: إِنَّهَا مِلْكِي - أَجْزَأَ ، وَهُوَ أَوْكَدُ مِنْ قَوْلِهِ: إِنَّهَا لِي .
وَلَوِ اقْتَصَرَ عَلَى أَنَّهُ لَا حَقَّ فِيهَا لِصَاحِبِ الْيَدِ لَمْ تُجْزِهِ ، وَلَمْ يَصِرْ بِيَمِينِهِ مَالِكًا لَهَا ، لِأَنَّهَا قَدْ تَكُونُ فِي يَدِهِ مِلْكًا لِغَيْرِهِ .