وَجْهَانِ مُحْتَمَلَانِ: أَحَدُهُمَا: مُسْتَحَقٌّ ، لِأَنَّ ثُبُوتَهَا لَا يَمْنَعُ مِنْ حُدُوثِ مَا يُسْقِطُهَا .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: مُسْتَحَبٌّ ، لِأَنَّ إِثْبَاتَهَا فِي الْحَالِ يَمْنَعُ مِنْ سُقُوطِهَا مِنْ قَبْلُ .
الجزء السابع عشر < 125 > وَإِنْ ذَكَرَ سَبَبَ اسْتِحْقَاقِهَا أَنَّهُ مِنْ قَرْضٍ أَوْ غَصْبٍ أَوْ قِيمَةِ مُتْلَفٍ أَوْ ثَمَنِ مَبِيعٍ نُظِرَ: فَإِنْ كَانَ السَّبَبُ يُسَبِّبُ الِاسْتِحْقَاقَ فِي يَمِينِهِ ، لِأَنْ لَا يُقِيمَهَا ، فَيَسْتَحِقُّ بِهَا أَلْفًا أُخْرَى ، وَإِنْ كَانَ السَّبَبُ خَفِيًّا لَمْ يَجِبْ ذِكْرُهُ فِي الْيَمِينِ ، وَكَانَ ذِكْرُهُ فِيهَا احْتِيَاطًا .
فَصْلٌ: وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ لِأَبِيهِ حَلَفَ عَلَى إِثْبَاتِهِ قَطْعًا ، وَعَلَى نَفْيِ سُقُوطِهِ عِلْمًا كيفية إقامة الدعوى ؟ ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّ لِأَبِي عَلَيْكَ أَلْفًا لَا أَعْلَمُهُ قَبَضَهَا ، وَلَا شَيْئًا مِنْهَا عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ ، لِأَنَّ إِثْبَاتَ فِعْلِ الْغَيْرِ مُسْتَحَقٌّ عَلَى الْبَتِّ ، وَنَفْيَ فِعْلِ الْغَيْرِ مُسْتَحَقٌّ عَلَى الْعِلْمِ .
فَإِنْ كَانَ الِابْنُ هُوَ الْوَارِثَ وَحْدَهُ ، اسْتَحَقَّ جَمِيعَهَا ، وَإِنْ كَانَ أَحَدَ الْوَرَثَةِ اسْتَحَقَّ مِنْهَا قَدْرَ نَصِيبِهِ ، وَكَانَ بَاقِيهَا مَوْقُوفًا عَلَى إِثْبَاتِ شُرَكَائِهِ فِيهَا ، وَلَيْسَ لَهُمْ إِنْ نَكَلُوا أَنْ يُشَارِكُوا الْحَالِفَ فِي حَقِّهِ ، لِأَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَى الْوُصُولِ إِلَى حُقُوقِهِمْ بِمِثْلِ وُصُولِهِ .