فَصْلٌ: وَأَمَّا الْيَمِينُ مَعَ الشَّاهِدِ ، فَهِيَ كَيَمِينِ الْإِثْبَاتِ فِي الرَّدِّ بَعْدَ النُّكُولِ كيفية إقامة الدعوى ؟ .
وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا هَلْ يَلْزَمُهُ أَنْ يَذْكُرَ فِيهَا أَنَّ مَا شَهِدَ بِهِ شَاهِدُهُ حَقٌّ ، وَصِدْقٌ عَلَى مَا شَهِدَ بِهِ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: يَلْزَمُهُ ذَاكَ تَحْقِيقًا لِشَهَادَتِهِ ، وَإِثْبَاتًا لِقَوْلِهِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ ، لِأَنَّهُ فِي يَمِينِهِ بِمَثَابَةِ الشَّاهِدِ الْآخَرِ ، وَلَيْسَ يَلْزَمُ الشَّاهِدُ أَنْ يَشْهَدَ بِصِدْقِ الْآخَرِ وَصِحَّةِ شَهَادَتِهِ .