فهرس الكتاب

الصفحة 17940 من 19271

فَصْلٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَهَكَذَا يَجُوزُ الْيَمِينُ فِي الطَّلَاقِ ، وَالرَّجْعَةُ فِي طَلْقَةِ الْبَتَّةِ"، يُرِيدُ بِهِ حَدِيثَ رُكَانَةَ ، فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنَ الْأَحْكَامِ بَعْدَ أَنْ دَلَّ عَلَى إِعَادَةِ الْيَمِينِ إِذَا قُدِّمَتْ عَلَى الِاسْتِحْلَافِ ، فَدَلَّ بِهِ الشَّافِعِيُّ عَلَى حُكْمَيْنِ: أَحَدُهُمَا: وُجُوبُ الْيَمِينِ فِي الطَّلَاقِ .

الجزء السابع عشر < 130 > وَالثَّانِي: اسْتِحْقَاقُ الرَّجْعَةِ فِي طَلْقَةِ الْبَتَّةِ .

وَقَدِ اسْتَخْرَجَ أَصْحَابُنَا مِنْهُ أَدِلَّةً عَلَى أَحْكَامٍ فِي ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: الِاسْتِحْلَافُ ، وَفِيهِ أَدِلَّةٌ عَلَى خَمْسَةِ أَحْكَامٍ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ تَعَجُّلَ الْيَمِينِ قَبْلَ الِاسْتِحْلَافِ لَا يُجْزِئُ .

وَالثَّانِي: جَوَازُ الِاقْتِصَارِ فِي الْيَمِينِ عَلَى إِحْلَافِهِ بِاللَّهِ مِنْ غَيْرِ تَغْلِيظٍ بِصِفَاتِهِ .

وَالثَّالِثُ: جَوَازُ حَذْفِ وَاوِ الْقَسَمِ مِنَ الْيَمِينِ ، فَقَدْ رُوِيَ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ أَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَالَ لِرُكَانَةَ:"اللَّهَ إِنَّكَ أَرَدْتَ وَاحِدَةً ؟"فَقَالَ: اللَّهَ إِنِّي أَرَدْتُ وَاحِدَةً .

وَالرَّابِعُ: اسْتِحْقَاقُ الْيَمِينِ فِي الطَّلَاقِ وَالنِّكَاحِ وَالرَّجْعَةِ إِذَا وَقَعَ فِيهِ الْخِلَافُ وَالتَّنَازُعُ بِخِلَافِ مَا يَقُولُهُ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَمِينَ فِي ذَلِكَ .

وَالْخَامِسُ: اسْتِحْلَافُهُ عَلَى نِيَّتِهِ ، وَإِنْ لَمْ تُعْلَمْ إِلَّا مِنْ جِهَتِهِ .

وَالْقِسْمُ الثَّانِي: الطَّلَاقُ ، وَفِيهِ أَدِلَّةٌ عَلَى خَمْسَةِ أَحْكَامٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ الْبَتَّةَ لَا تَكُونُ طَلَاقًا ثَلَاثًا ، بِخِلَافِ مَا قَالَهُ مَالِكٌ ، فَإِنَّهُ جَعَلَ الْبَتَّةَ ثَلَاثًا ، وَقَدْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت