فهرس الكتاب

الصفحة 17945 من 19271

نُكُولِهِ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ ، لِسُقُوطِ حَقِّهِ مِنْهَا بِالنُّكُولِ .

وَسَوَاءٌ كَانَ بَعْدَ رَدِّ الْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعِي أَوْ قَبْلَهُ .

فَإِذَا حَلَفَ الْمُدَّعِي صَارَ بِيَمِينِهِ مَعَ نُكُولِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَقْوَى مِنْهُ ، فَقَضَى بِحَقِّهِ عَلَيْهِ ، وَاخْتُلِفَ هَلْ تَكُونُ يَمِينُهُ مَعَ النُّكُولِ قَائِمَةً مَقَامَ الْإِقْرَارِ أَوْ مَقَامَ الْبَيِّنَةِ عَلَى قَوْلَيْنِ فَذَكَرَهُمَا مِنْ بَعْدُ .

وَإِنْ تَوَقَّفَ الْمُدَّعِي عَنِ الْيَمِينِ لَمْ يُحْكَمْ بِنُكُولِهِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ سَبَبِ تَوَقُّفِهِ ، فَإِنْ ذَكَرَ أَنَّهُ مُتَوَقِّفٌ عَنِ الْيَمِينِ ، لِيَرْجِعَ إِلَى حِسَابِهِ ، وَيَسْتَظْهِرَ لِنَفْسِهِ - أُنْظِرَ بِهَا ، وَكَانَ عَلَى حَقِّهِ مِنَ الْيَمِينِ ، وَلَمْ تُضَيَّقْ عَلَيْهِ الْمُدَّةُ .

وَلَوْ تَرَكَهَا تَارِكٌ بِخِلَافِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إِذَا اسْتُنْظِرَ ، لِأَنَّ يَمِينَ الْمُدَّعِي حَقٌّ لَهُ ، وَيَمِينَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ حَقٌّ عَلَيْهِ .

فَإِنْ لَمْ يَذْكُرِ الْمُدَّعِي فِي تَوَقُّفِهِ عَنِ الْيَمِينِ عُذْرًا إِلَّا أَنَّهُ لَا يَخْتَارُ أَنْ يَحْلِفَ ، حُكِمَ بِنُكُولِهِ ، وَسُقُوطِ دَعْوَاهُ .

فَإِنْ دَعَا إِلَى الْيَمِينِ بَعْدَ نُكُولِهِ عَنْهَا لَمْ يُسْتَحْلَفْ بَعْدَ الْحُكْمِ بِنُكُولِهِ ، وَقِيلَ: لَكَ أَنْ تَسْتَأْنِفَ الدَّعْوَى ، فَتَصِيرَ كَالْمُبْتَدِئِ بِهَا .

وَيَكُونُ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنْ يَحْلِفَ إِذَا أَنْكَرَهَا: لِأَنَّهَا غَيْرُ الدَّعْوَى الَّتِي حُكِمَ بِنُكُولِهِ فِيهَا ، فَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ وَسَقَطَتِ الدَّعْوَى ، وَإِنْ نَكَلَ رُدَّتْ عَلَى الْمُدَّعِي ، فَإِذَا حَلَفَ حُكِمَ لَهُ بِالدَّعْوَى .

فَإِنْ قِيلَ: فَلِمَ سَأَلْتُمُ الْمُدَّعِيَ عَنْ سَبَبِ نُكُولِهِ ، وَلَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت