مُسْنَدًا مِنْ طَرِيقٍ لَا يَثْبُتُ ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِي مَوْضِعِ الْخِلَافِ ، وَحُجَّتُهُ أَنْ وُقِفَ وَأُسْنِدَ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ لِعُمَرَ فِيهِ مُخَالِفٌ ، وَلِأَنَّ الْحَقَّ يَثْبُتُ بِالْإِقْرَارِ تَارَةً ، وَبَالْبَيِّنَةِ أُخْرَى .
فَإِذَا لَمْ تَمْنَعِ الْيَمِينُ مِنْ ثُبُوتِ الْحَقِّ بِالْإِقْرَارِ ، لَمْ تَمْنَعْ مِنْ ثُبُوتِهِ بِالْبَيِّنَةِ ، وَلَوْ بَرِئَ بِالْيَمِينِ لَسَقَطَ بِالْإِقْرَارِ ، وَفِيهِ جَوَابٌ عَنِ الِاسْتِدْلَالِ بِالْبَرَاءَةِ ، وَتُؤْخَذُ الْعِوَضُ بِالْيَمِينِ ، لِأَنَّ الْيَمِينَ تُسْقِطُ الْمُطَالَبَةَ ، وَلَا تُبَرِّئُ مِنَ الْحَقِّ ، وَلِذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} :"إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ ، وَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ ، وَلَعَلَّ أَحَدَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ ، فَلَا يَأْخُذْهُ ، فَإِنَمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ".